أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية هويته المؤسسية للمرحلة المقبلة، وكشف عن شعاره الجديد، الذي يؤكد دوره الوطني في الحفاظ على جوهر الماضي والحاضر واهتمامه بإثراء مجتمعات المعرفة، وهو يواصل مسيرته في حفظ الإرث الخالد للدولة، وتوظيفه في تعميق الرؤية للحاضر والمستقبل.

وتعكس الهوية المؤسسية الجديدة استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية للفترة الممتدة لغاية 2032، واهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بحفظ التراث الوثائقي وبتحديد الاتجاهات المستقبلية في المجالات السياسية والاجتماعية والبيئية والقانونية والتكنولوجية والاقتصادية.

وتعتمد الهوية المؤسسية الجديدة على رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية في المرحلة المقبلة، والتي تتلخص بصون التراث الوثائقي بجمعه وحفظه وإتاحته، لتمكين مجتمعات المعرفة، وتستند كذلك إلى رؤيته التي تتطلع إلى إلهام مجتمعات المعرفة وإثرائها.

وبموجب الاستراتيجية الجديدة فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية سيؤدي دوراً مهماً في دعم المجموعات المادية الكبيرة وإتاحتها، بهدف إنتاج المعرفة والمساحات الإبداعية للمطالعة، وتعزيز تجربته الرقمية، التي تسهل الإتاحة والرقمنة وزيادة الشراكات، التي تعزز الحضور المحلي والعالمي.

ويعد الشعار الجديد للأرشيف والمكتبة الوطنية علامة مؤسسية تستحوذ على قوة وإمكانات كل أشكال التواصل، وهو يعكس اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتاريخ الإمارات العريق، وحمايته لإرث الآباء والأجداد بتفاصيله، ويبرز تطلعاته وأهدافه في المرحلة المقبلة، إذ لن يكون دوره مقتصراً على الحفاظ على كنوزه من المعارف فحسب، وإنما سيكون له دور أساسي في إنشاء المعارف أيضاً، وإثراء مجتمعات المعرفة، وسيكون أيضاً همزة وصل بين الكتاب وقارئه وبين الشعوب وحكاياتها، وبين المبدعين وإلهامهم، وجسراً يصل بين الإمارات والعالم، وبين الماضي والمستقبل، وبين المعرفة والمجتمع، وسيواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية دوره في تعزيز الهوية الوطنية المستدامة، وسيظل مرجعاً موثوقاً للمجموعات ذات الأهمية الوطنية، من خلال تطوير النتاج الفكري وحمايته ونشره وتعزيز مكانته في مجال الأرشيفات والمكتبات، عبر شراكات استراتيجية نوعية، كما سيجد فيه المستفيدون دائماً تجربة استثنائية.

وقال عبدالله ماجد آل علي المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: إن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة يعد مرحلة أساسية في خطط صناعة المستقبل المعرفي، حيث ستشكل الهوية المؤسسية خريطة عمل للأرشيف والمكتبة الوطنية، وهو يتجه نحو المستقبل، الذي تتطلع فيه الإمارات لتكون في الصف الأول بين دول العالم، وهذا ما جعلنا نستقي مضامين هذه الخطة من استراتيجية الدولة، وهي تخطط لما ستكون عليه في الذكرى المئوية لتأسيسها، وذلك ليكون للأرشيف والمكتبة الوطنية منزلته المميزة بين كبريات الأرشيفات والمكتبات الوطنية في العالم.