يزخر مشهد الفنون التشكيلية في الإمارات بمجموعة من رواد الفن التشكيلي الذين شكلوا بداية الفن والإبداع في الدولة.

وقد أعلن جاليري عائشة العبار عن إقامة أول معرض فني منفرد بعنوان «أنا ومهيرة»، ويضم أعمالاً فنية مميزة للفنان عبدالرحيم سالم، وهو من طليعة رواد الفن التشكيلي وأحد المساهمين في تشكيل المشهد الفني في الإمارات.

وتنطوي أعمال الفنان عبدالرحيم سالم في هذا المعرض، الذي يستمر إلى 15 فبراير المقبل، على حوار عميق مع عدد من العناصر الأسطورية المستوحاة من الحكايات الشعبية والتراث والتاريخ في منطقة الخليج.

خطوط وألوان

بدأ سالم مسيرته الفنية منذ طفولته في الثامنة أو التاسعة من عمره في البحرين عندما لاحظ معلموه في المدرسة تميز خطوطه وألوانه عن أقرانه، وبعد الانتهاء من دراسته الثانوية، عاد لفتره قصيرة إلى الإمارات العربية المتحدة قبل أن يغادر إلى مصر لدراسة النحت. ولم تكن مصر بالنسبة لسالم موقعاً للتعلم بقدر ما كانت وجهة للاكتشاف الأمر الذي دفعه إلى البحث عن الإلهام في متاحفها وآثارها.

أفكار جديدة

‏«البيان» التقت بالفنان عبدالرحيم سالم والذي حدثنا عن أعماله الفنية وقال: في هذا المعرض تم التركيز على علاقتي مع «مهيرة» والتي كانت موجودة دائماً في أعمالي وأصبحت اليوم بشكل مباشر.

حيث تنقل «مهيرة» أفكاراً جديدة من خلال القضايا التي أطرحها عن طريق بعض الرموز وهي جزء من الحياة التي أعيشها، واستكمالاً للمعرض سيتم خلال الأيام القادمة تقديم عرض أو نشاط يعزز فكرة الأعمال الفنية ويقرب وجهة نظري للجمهور، وهناك تقريباً 25 عملاً فنياً في هذا المعرض وهو متنوع بين الاكرليك والكولاج واستخدام الأحبار والأسود والأبيض ومجموعة بالقلم الرصاص وهو متنوع بشكل مختلف فكل تجربة لها حس وتفاعل مختلف.

شخصيات أسطورية

‏وفي السياق نفسه هناك الكثير من القصص عن السحر والجن وكانت «مهيرة» إحدى الشخصيات الأسطورية التي كان الفنان يحاول فهم هذه الشخصية، حيث أخبرته عنها والدته في تلك الفترات عن «القصة الحقيقية» لمهيرة:

‏كانت مهيرة امرأة رائعة الجمال تعيش في الشارقة ويقال إنها وقعت ضحية السحر الأسود وفقدت عقلها ليوصلها ذلك إلى الموت بشكل مأساوي بعد أن التهمتها النيران.

صدمت سالم هذه القصة لذا قرر تجسيدها في عمل فني ليس لربط التاريخ الأسطوري بشكل حواري مع الحاضر ولكن أيضاً للإشارة إلى علاقة طرحتها أعمال سالم بين حكاية «أنا ومهيرة» وبين المشاهد فما هي نظرتنا وعلاقتنا بالسحر والظلام وجاذبية هذه الرواية المتأصلة في التاريخ الثقافي للمنطقة حول النوع الاجتماعي والسلطة الأبوية والخضوع والجنون والفاعلية والموت.