موزة محمد عبدالله الحمادي من مواليد منطقة البدية بإمارة الفجيرة، وهي منطقة أجدادها، ومنذ طفولتها أحبت بشدة تلك الطريقة، التي تقوم بها سيدة، بمهمة عرض الذهب، الذي تم شراؤه للعروس.
وكذلك تلك الأثواب المطرزة بالخيوط الذهبية أو الفضية، وأيضاً الملونة بالخيوط الحريرية أو القطنية، ويتم عرض كل ما ترتديه أي فتاة أو عروس، سواء خلال حياتها الأولى في منزل الزوجية، مثل (الشيل) أغطية الرأس، والتي تكون شفافة تقريباً، والنساء والفتيات يحببن أيضاً القطنية ذات اللون الأسود للخروج والملونة للمنزل، وتقوم موزة بالحديث لرواد المعارض والفعاليات بتوضيح حول أغطية الرأس الشفافة أنها لا تزال مطلوبة لليوم، وهي للزينة في المناسبات، التي تحضرها النساء فقط.
من ضمن ما تقتني أم العروس لابنتها سواء من مهرها أو من أسرة الفتاة، الصناديق الخشبية أو المعدنية المزخرفة كي توزع فيها الزهبة، ومنها ما هو خاص بالزيوت العطرية للشعر.
وكانت ترى تطوراً في اقتناء المرأة للزيوت حسب تطور المنتجات، من مرحلة استخدام (حل الناريل) زيت النارجيل إلى استخدام الكريمات، وأيضاً كان رائجاً للأمهات والزوجات استخدام زيت الياسمين أو الفل، وأيضاً توضع في هذا الصندوق العطور، وكل هذا كان يشاهد من خلال الجارات والصديقات مع الأقارب في يوم (المكسار أو المراواة) حين تقوم موزة بالتقديم.
تعد موزة من اللاتي برعن في عرض زهبة وذهب العروس، حيث تدعي السيدات من خلال حفلة بسيطة، يطلق عليها ( المراواة) أي ترى السيدات الذهب وبقية تجهيزات العروس، والبعض يقول إنه مكسار العروس، وتحرص موزة الحمادي على تلبية جميع المناسبات التثقيفية لأجل أن يتعرف أبناء مناطق الإمارات على هذه العادة الجميلة المبهجة.
ومما كان قديماً أن النساء لديهن عادة أخرى، وهي نقل كل مستلزمات العروس إلى منزل الزوجية، حين تسير النساء في مجموعة، وكل واحدة تحمل مجموعة مختلفة من الزهاب أو جهاز العروس، فتلك تحمل العطور والزيوت، وهذه تحمل الملابس وبجوارها أخرى تحمل بقية الملابس واحتياجات أخرى، ولكن توقف ذلك عندما دخلت المركبات، فلم تعد النساء يحملن الاحتياجات بأنفسهن أو على ظهور الدواب.
تمت دعوة الراوية موزة إلى العشرات من الفعاليات، سواء على مستوى المدارس أو المعارض المرافقة للمؤتمرات، وحتى للدوائر الحكومية والوزارات أو الهيئات، وهي دائماً على استعداد بحكايات الأفراح وبرفقتها عدة العروس، وهي مجهزة بذات المنتجات القديمة، سواء التي تستخدم حتى اليوم، أو تلك التي أصبحت من الماضي، وفي ذات الوقت متوفرة لأن الأهالي يرغبون في الحفاظ عليها، لأن الكثير من الأمهات لا يزلن يعشقن التراث، ويصنعن أركاناً خاصة بالموروث التراثي المادي، والبعض منهن يعرضن جهاز العروس حتى اليوم، تعبيراً عن الابتهاج بتوفير ما تحتاج إليه الفتاة، التي ستصبح ربة منزل.
