أعلنت إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن انطلاق قافلة رحلة الهجن العاشرة يوم الاثنين الماضي، من نقطة التجمّع في منطقة عرادة، حيث بدأت القافلة رحلتها في قطع نحو 550 كيلومتراً، خلال 12 يوماً، حتى تحط الرحال في القرية التراثية بالقرية العالمية بتاريخ 6 يناير المقبل. وباشرت القافلة مسيرها بقيادة الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبد الله حمدان بن دلموك، الذي أشار إلى أن الرحلة في عامها العاشر، تشهد أكبر عدد لها منذ انطلاقتها، وهو مؤشر واضح على نجاحها واستدامتها، مضيفاً أن الرحلة تمثل رسالة تجمع المحبة والتعايش. وقال بن دلموك: تعتبر الرحلة بمثابة مقاربة وتجسيد لمسيرة أهلنا الأولين، وطرق حياتهم في الماضي، برفقة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات متعددة، تجمعهم الرغبة والشغف في التعرف إلى التراث الإماراتي وموروثه الشعبي.
وتتمتع رحلة الهجن بتفاصيل خاصة، حيث تتركز أهدافها على عيش الأجواء الحقيقية للترحال في الصحراء، وتعتمد في ذلك على التدريبات المكثفة التي تمتد لشهور، من المشاركين البالغ عددهم 37 مشاركاً في هذه النسخة، لاحتراف عملية امتطاء الهجن، وامتحان قدرات المشاركين الفردية، وعزيمتهم لخوض تحدٍّ جديد في الصحراء المترامية وسط طرق وعرة، وتلال رملية.
خط سير
وبدأت الرحلة من منطقة عرادة في صحراء الربع الخالي، ليقطع المشاركون على متن الهجن مسافة 550 كلم، وسط الكثبان الرميلة، وفق خط سير، يضم محطات، أبرزها: جنوبي تل مرعب، الخرزة، شرقي محمية قصر السراب، محمية المها العربي، شرقي حليبه، شرقي أم الحب، جنوبي محمية بوتيس، جنوبي الخزنة، سويحان، العجبان، سيح السلم، وصولاً إلى القرية التراثية في القرية العالمية، يوم 6 يناير القادم، حيث سيكون الختام.
تنوع ثقافي
يخوض غمار نسخة هذا العام من رحلة الهجن، 37 مشاركاً من 16 جنسية مختلفة، تم اختيارهم بعناية من بين العديد من المتقدّمين للمشاركة في القافلة. وأشاد المشاركون في القافلة بهذه التجربة التي وصفوها بالفرصة الفريدة لتعلم حياة الأصالة والبداوة خلال قطع الصحراء الإماراتية لنحو 12 يوماً. واعتبر الفرنسي اليكسندري فيدوتوف، أن مشاركته في هذه الرحلة، تجربة لا يضاهيها مثيل، وقال: خضعنا لتدريبات مكثفة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وصلت إلى ثلاث مرات أسبوعياً خلال الشهرين الماضيين، حيث أتقنت ركوب الهجن. وكشف فيدوتوف أن عشقه لطبيعة الدولة، هو ما دفعه لخوض غمار هذا التحدي. أما الألمانية ستيفاني مايدر، التي تعمل مديرة لخدمة العملاء، فقالت: قررت أن أُمضي إجازتي هذا العام، في استكشاف صحراء وطبيعة دولة الإمارات، من خلال رحلة الهجن، أتوقع أن تكون تجربة رائعة، سوف نتعلم منها الكثير، لا بد من أنها تعطي دروساً كبيرة في الحياة بشكل عام.
عبدالله بن دلموك والمشاركون خلال الفعاليات
من المصدر

