«من يجد خاتم عليسة يحكم العالم وينقذ البشرية»، كانت هذه وصية الجد للصبية «عليسة» في الفيلم التونسي الجديد «خاتم عليسة»، الذي يغرس الثقافة العربية في نفوس الأجيال عبر مشاهد مثيرة.

بين الجبال والأنهار، وسط الغابة في الليل والنهار، في يدها الخريطة وفي قلبها آمال كبيرة، تنطلق عليسة رفقة أصدقائها في رحلة البحث عن هذا الخاتم العظيم. رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث تجد المجموعة نفسها مجبرة على الاختيار بين قوى الخير والشر، بين المغريات والتشبث بالمبادئ.

وقال مجدي الحسيني منتج الفيلم لـ«البيان»: إن «خاتم عليسة» هو فيلم الفانتازيا والمغامرات الموجه للأطفال، يعد الأول من نوعه في العالم العربي. وقال الفنان أحمد الأندلسي كاتب سيناريو العمل لـ«البيان»: من حق الطفل العربي أن يشاهد أفلاماً نابعة من ثقافته، ترتكز على هويته، ولا تشوبها أفكار غريبة عنه. ورغم اختلاف اللهجات وبعض العادات، لكن الهوية العربية تجمع أطفالنا من المحيط إلى الخليج ولهذا وجب على صناع الترفيه انطلاقاً في أعمالهم من هذا المعطى المهم.

يعتبر الأندلسي، أن «متابعة الأطفال للإنتاجات الغربية مثلاً يغذي خيال الأطفال، لكن من شأنه أن ينقل لهم ثقافة وعادات لا تشبههم ولا تمت بصلة للثقافة العربية الإسلامية، فتبقى هذه الأعمال غريبة عنهم».

ولفت الأندلسي إلى شارة الفيلم التي «كان اختيارها مدروساً ليدغدغ ذكريات آباء وأمهات أطفال اليوم».

من جهته، حدثنا مخرج الفيلم خليل البحري، عن صعوبة الإنتاج لعالم الأطفال، وقال: «هذا العالم العجيب، فالمعادلة صعبة بين إنتاج ما يشد انتباههم، وبين المحتوى الذي يجب أن يغرس في نفوسهم المبادئ والقيم».