أكد الأديب د. سلطان العميمي رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أن واقع الكتابة في الإمارات «مبشر بالخير»، مشيراً في حديثه لـ«البيان»، أنه يعمل حالياً على عدة مشاريع بحثية، وعدد من المعاجم، منها المعجم التاريخي لمفردات البحر عند العرب، كما يشتغل أيضاً على إنجاز رواية جديدة، وعدد من الأبحاث المتخصصة في توثيق الشعر النبطي ونقده.
وأكد العميمي في الحوار أن الحراك الثقافي في الإمارات، يشهد نشاطاً وتطوراً مهمين. وتطرق إلى جوانب عديدة أخرى، حيث قال: «هناك تطور ملحوظ لدينا على صعيد الإصدارات، وتظهر أسماء هي على سوية جيدة في حقول الإبداع، وأرى أنها تعمل بشكل جاد على صقل مهاراتها والارتقاء الدائم بإمكاناتها، وهناك أسماء أيضاً الحكم عليها سابق لأوانه، فلدى هؤلاء تجربة أولى أو ثانية، وأعتقد أنها غير كافية لبلورة الحكم على نضج أو جدية هذه التجربة».
وأشار سلطان العميمي إلى أن الساحة بحاجة لنقّاد لتحسين وتجويد المنشور، والاستفادة من خبراتهم التي تعمل على تجويد أي عمل مكتوب، مؤكداً أنه قبل أي عمل يصدره، يأخذ رأي عدد من الأصدقاء والنقاد أيضاً، ويهتم بملاحظاتهم، ويبحث أيضاً عن أي آراء نقدية تصب في صالح تطوير مشروعه الكتابي، وبشكل جاد، ويعمل على تعديل ما يرى أنه يخدم عمله بناء على رأي النقاد، كما أنه قبل نشر أي عمل، يأخذ برأي عدد من الإعلاميين والمتخصصين والروائيين ذوي الخبرة، ليستفيد من ملاحظاتهم.
ولفت العميمي إلى أن إصداره الأخير «غاف وقاف»، هو جزء من مشروعه للاهتمام بالأدب الشفاهي، وتحويله إلى مادة تدرّس وتحلّل، ليتم فيها تشريح جوانب من حياة المجتمع وثقافة أبنائه، خلال فترة زمنية معينة مرت.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: «أنا اخترت شجرة الغاف، التي تشكل الجانب المرتبط بالغطاء النباتي، الذي يعد جزءاً من البيئة وحياة الناس ومعيشتهم، وتفاعل الإنسان الإماراتي بصوت الشاعر مع النبات في حياته والمجتمع والبيئة الإماراتية، وما العوامل التي انطلقوا منها للتفاعل مع الشجرة ودورها، والمشاعر المتبادلة بين الشاعر والشجرة، لأن الشاعر الإماراتي اعتبرها كائناً حياً «مؤنسناً»، من خلال تقمص شخصية الشجرة والحديث بلسانها، فهو طالما نظر إليها بوصفها رفيقاً في الحياة».
وأضاف: «شجرة الغاف من أكثر الأشجار في الإمارات التي عوملت ككائن حي، أطلقت عليه أسماء، فعدد أسماء أشجار الغاف في الإمارات بالمئات، حيث يقال شجرة فلان أو غافة فلان، والمناطق التي فيها الغاف أطلقت عليها أسماء أيضاً، وكان مشروعي الأول هو معجم الغاف، وهو الجزء الأول، الذي ضم أسماء أشجار الغاف في الإمارات، أما الآن، توجهت لجانب آخر من التعامل مع هذه الشجرة، وهو الجانب الشعري، وهناك أيضاً جانب آخر، سيكون في جزء ثالث سيصدر لاحقاً».
