موزة عبدالله بن ذيبان، فنانة إماراتية، من أصحاب الهمم، طوعت قدميها للإمساك بفرشاة الرسم وتوجيهها لتشكيل مناظر مختلفة الأشكال والزوايا، إذ لم تثنها الإعاقة عن العطاء والإبحار في عالم الرسم والإبداع، ولم تستسلم للإعاقة، فمارست هواياتها في الرسم من خلال تشكيل لوحات فنية غاية في الجمال، فظلت محلقة في سماء الأمل والفرح الذي ترسمه بفرشاتها، وتهديه لمن تحب عبر لوحاتها التي تحوي ألوان الحياة والحب، فحولت أصابع قدميها إلى فرشاة ترسم بها اللوحات التي تعبر عن أحاسيسها ومشاعرها، مدللة على أن ذوي الهمم لديهم من العزيمة والإصرار ما يحققون به أحلامهم، بعيداً عن بكاء الحال، فهم لا يقفون عند هذا الحد، وإنما يسعون ويعملون، والأهم من هذا كله يبدعون وبشكل رائع، وينتجون بطريقة تجعلك تبتسم وتفرح.
وأكدت الفنانة موزة بن ذيبان لـ«البيان»، في معرض إبداعات أصحاب الهمم، الذي نظمه مركز أم القيوين الإبداعي، أنها التحقت بمركز الفن للجميع (فلك)، بالشارقة بالسوق القديم منطقة التراث، في العام 2017، كما أنها خلال 7 سنوات تمكنت من رسم 50 عملاً فنياً، بمقاسات وأفكار مختلفة، كما أن المركز غير أموراً كثيرة في حياتها، إذ منحها الثقة بنفسها، وزاد من إيمانها بأنها قادرة على قهر المستحيل، وإدراكها أن الإعاقة لا تمثل قيوداً أمام تحقيق الطموح، في حال توفرت الإرادة والعزيمة.
«أنا» و«طفولتي»
ولفتت بن ذيبان إلى أن من أكثر الرسومات التي تعتز بها: لوحتا (أنا) و(طفولتي)، حيث إنها عبرت فيهما عن فترة طفولتها.. وبينت أنها تستخدم مختلف أنواع الألوان المائية المبهجة، إضافة إلى لوحة (البحر)، حيث وجدت لوحاتها القبول والثناء من كافة زوار المعرض، ما منحها شعوراً بالفخر بما تقدم من فن يستطيع أن يؤثر في كل الفئات المجتمعية.
