تشهد فترة الإجازات بعد انتهاء المدارس نشاطاً ملحوظاً لدى المؤسسات والجهات التي تقدم مخيمات وتنظم معسكرات صيفية أو شتوية تستقطب الأطفال والناشئة، من خلال حزمة من البرامج والأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تجمع بين المتعة والترفيه والثقافة، حيث تسهم بشكل كبير من خلال أنشطتها في الارتقاء بالطفل وتنمية مهاراته وجذب اهتمامه نحو العلم والمعرفة.
متحف الشندغة من المتاحف التي تقدم للطفل وجبات معرفية وثقافية وترفيهية منوعة سواء في الصيف أو الشتاء، ويحمل كل مخيم شعاراً أو طابعاً معيناً يميز فعالياته وأنشطته.
يتحدث عبدالله أحمد العبيدلي مدير متحف الشندغة بالإنابة، عن أهمية هذه المخيمات الموجهة للأطفال والتي تنظم بشكل دوري ومستمر، حيث يحتضن متحف الشندغة مخيماً صيفياً الذي يوافق الفترة الصيفية وإجازات طلاب المدارس، ومخيماً شتوياً مع إجازة فترة الشتاء، ويقول العبيدلي، ينظم متحف الشندغة مخيماً شتوياً ويستمر أسبوعين، ويستقطب الأطفال من عمر 8 إلى 12 عاماً.
ويحمل هذا المخيم شعار «استكشف حكايات البحر»، ويتعلم الطفل من خلاله حركة السفن وتأثير الرياح والتيارات الهوائية على البحر، إضافة إلى طريق الملاحة، والاستدلال بالنجوم.
وسيتسنى لهم التعرف على مهنة الغوص قديماً وصيد اللؤلؤ الذي كان مصدراً للرزق لدى سكان دبي، وسيتمكن المشاركون من الأطفال من خوض تجربة فلق المحار، والتعرف على الأدوات التي كان يستخدمها الغواصون في السابق لحمايتهم، إضافة إلى الزيارات الميدانية للبيوت المرتبطة بحياة البحر في المتحف.
ويؤكد عبدالله العبيدلي أن المتحف ومن خلال هذه الفعاليات والأنشطة الثقافية والمعرفية التي تستقطب الطفل، تحقق رؤية هيئة الثقافة وأولوياتها في استراتيجيتها ضمن مسؤوليتها الثقافية بأن تمكن وتطور وتنمي مواهب الطلاب المشاركين في هذه المخيمات، لا سيما فيما يتعلق بالبيئة وصون التراث المحلي المادي وغير المادي من خلال البرامج والأنشطة التي تحرص الهيئة على تعليمها للأجيال الناشئة.
ولفت العبيدلي إلى حرص أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في مثل هذه الأنشطة والفعاليات التي يتعلم من خلالها الطفل والنشء العادات والتقاليد المحلية، وأيضاً تعتبر فرصة للاستمتاع بزيارة المتحف.
حيث تقدم هذه المخيمات المقامة في المتحف ورشاً تدريبية متنوعة على أيدي متخصصين والمدربين بكفاءة عالية، ويخضع أيضاً موظفو المتحف لدورات تؤهلهم لتعليم المشاركين في المخيمات الحرف المختلفة، حيث يركز المتحف من خلال هذه الفعاليات على بيئات دبي البحرية والبرية بشكل خاص والإمارات بشكل عام بهدف التعريف وتعزيز الهوية الوطنية.


