يعكس معرض «الازدواجية» في غاليري «ذا ثريد لاين» في منطقة القوز الإبداعية الهوية الثقافية المعاصرة للفن التناظري والمستوحى من تراث الشرق الأوسط، مجسداً كيفية وإمكانية التلاعب بتوليفتها وبتقنياتها المختلفة في طرح أعمال متنوعة، وهو ما يوثقه المشاركان في المعرض الفنانان نعيم نبوي وجيسون سيف، عبر طريقة فريدة تشترك في نقاط كثيرة برؤاها.
أشكال هندسية
ويضم المعرض لوحات «تناظرية» تجمع بين فنون الثقافة الإسلامية وحرف الغزل والنسيج. ويضيء المعرض على الفنون الهندسية، إذ إن معظم الأعمال مبنية بشكل موازٍ، وتم تسمية كل عمل بجملة مركبة تشترك بالتناسق بين الفنانين.
ويقول جيسون سيف: جهود كبيرة قمنا بها لإنشاء مجموعة متماسكة من الأعمال على الرغم من أننا نعيش في مناطق متباعدة في العالم. لقد كنا نتحدث عن أعمالنا ونستلهم الأفكار من بعضنا البعض لفترة طويلة، إذ قدمنا سابقاً معرضاً مشتركاً ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية.
وأضاف: نحن حقًا متأنيان ومجتهدان، وأعتقد ربما حتى صارمان في طريقة عملنا، فكل واحد منا تعلم تقنيات الفنون الحرفية عن طريق الممارسة والتجارب التي قادتنا لامتهان هذا المجال كمبدعين يحاولان التنقل في سوق الفن، واستمر التواصل بيننا وتم تعزيزه بالممارسات ومشاركة خطط الأعمال الفنية مما كون رابطاً نقدياً بيننا، وفي النهاية أقمنا معرضاً ثنائياً.
زخارف إسلامية
ويعتقد جيسون سيف أن الشكل العام للأعمال يوحي بالتفاصيل المتقاربة إلى حد بعيد قد يكون هناك زاوية من اللون الأزرق، أو سداسية من اللون البرتقالي، وهي من وجهة نظره تتمتع بجرأة واضحة وتكون طبقاتٍ غامضة من الظلال.
وتجسد أعمال المعرض الزخارف النباتية والتفاصيل المعقدة للطيور والمزهريات والأنماط المعقدة للسجاد التقليدي إلى جانب تصاميم هندسية متداخلة بدقة.
من جهته قال نعيم نبوي: اجتهدنا كثيراً حتى تمكنا من إنشاء معرضنا الفني الخاص، وأعمال المعرض جريئة تتميز بأسلوب فريد أبدعناه عبر تقنية اللون النقي للنقوش والخطوط السلسة بطريقة تبرز بشكل قوي جوانب الرسم. وترتكز أعمال المعرض أيضاً على تقنية تكرار طبقات الخطوط باستخدام أقلام حبر متعددة الألوان بدقة شبه علمية - كما لو أن شخصاً يحاول فك شفرة جزء من خوارزمية الطبيعة.

