قدمت فرقة مسرح الفجيرة في ثالث ليالي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته السابعة عشرة، والتي ستستمر حتى 23 ديسمبر الجاري، مسرحية «جوهرة الأرض» من تأليف الفنان طلال محمود، وإخراج الفنان صابر رجب، وتمثيل كل من الفنانين: صابر رجب، ريم الفيصل، جاسم المراشدة، محمد إسماعيل، حنين الشراري، عبدالله بطي، خليفة المطروشي، راشد الكياني وعلي الحوسني.
حكاية
تدور حكاية العرض، حول كوكب الأرض، والغزو الذي يتعرض له من كائنات فضائية قادمة من كوكب آخر، بقيادة الشرير «كسار» ورفاقه، خصوصاً بعد ما نفدت الموارد في ذلك الكوكب، واختاروا الأرض مستقراً جديداً لهم لما فيها من خيرات كثيرة، فيتعرض الكوكب لغزو الأشرار، ويبدأون بنشر شرورهم على هذا الكوكب، غير أنهم يواجهون مقاومة شرسة من قبل الطفلة «جوهرة» ورفاقها من الأطفال، الذين يحبون أرضهم ووطنهم، وهم مستعدون للتضحية لها بالغالي والنفيس.
أحداث
وتستمر أحداث «جوهرة الأرض»، حيث يقوم الأشرار بتدمير وسائل الاتصال في الأرض، ليحققوا مآربهم ويسيطرون عليها بالكامل، لكن مخططهم يفشل بخطة مدروسة من «جوهرة» ومسؤول مختبر الأبحاث «العم فاهم»، حيث يتمكنان وبمساعدة بقية الأطفال، من تعطيل أجهزتهم، وإفشال خططهم، وإجبارهم على مغادرة كوكب الأرض، ليكتشف المشاهد في النهاية أن سبب غزو «كسار» الشرير ورفاقه للأرض، هو ضياع ولد «كسار»، حيث جعل من غزو الأرض حجة للبحث عن ولده، وما كان من ولده إلا أن يتوسط لأبيه لدى «جوهرة» ومسؤول المختبر من أجل أن يسامحا أباهم، ويحدث هذا فعلاً، ويعدهم «كسار» بأنه سيصبح طيباً في المستقبل، ولن يكون شريراً مرة أخرى، معاهداً أصدقاءه بالعودة إلى كوكبهم وبنائه من جديد ليكون مكاناً جيداً للعيش بسلام وهناء وأمان، ويساعدهم على العودة إلى كوكبهم «العم فاهم» بواسطة أجهزته التي بعد جهود كبيرة تتمكن من إعادة «كسار» وابنه وباقي الكائنات الفضائية الأخرى، إلى كوكبهم، ليعم الخير والأمن والرخاء مرة أخرى في كلا الكوكبين.
قيم
أكد العرض في طروحاته العديد من الرسائل المهمة الموجهة للأطفال، أهمها التسامح وضرورة أن يكون مبدأً ونهجاً في حياة المجتمعات، كذلك شدد العرض على أهمية الدفاع عن الأوطان، وعدم تركها لقمة سائغة للأشرار، بل مواجهة العدو وبكل الوسائل الممكنة ومنها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث أكد العرض وضمن رسائله المهمة للأطفال، أهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التواصل بين الشعوب، وفي الحفاظ على كوكب الأرض، وفي صد قوى الشر التي تريد النيل منه.
كذلك تطرق العرض إلى موضوع التنمر، من خلال الأطفال الذين كانوا يلعبون الكرة في الحديقة في المشهد الأول، حيث أشار العرض إلى ضرورة الابتعاد عن التنمر، كونه آفة مجتمعية تؤثر على نفسية الطفل، ولها العديد من الآثار السلبية على شخصيته في المستقبل.


