فتح مركز أبوظبي للغة العربية باب الترشح للدورة الثانية من جائزة «سرد الذهب» 2024، التي أطلقها العام الماضي ضمن أهدافه لترسيخ القيم الإماراتية والتراث العربي الثقافي الأصيل، وسعياً نحو تعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين الأجيال. وجاء الإعلان عقب اختتامها حفلها السنوي الذي أقيم في حصن الظفرة لتكريم الفائزين في دورتها الأولى تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة.
وتهدف الجائزة إلى تكريم رواة السير والآداب والسرود الشعبية محلياً وعربياً، وتسليط الضوء على فنون الحكاية الشعبية والسردية الإماراتية والإنتاجات الملهمة في هذا المجال، إضافة لتكريم الموهوبين والمبدعين ممن رصدوا تاريخ وجوانب الحياة والموروث الشعبي، ومسيرة تطور الإمارات على مرّ العقود جمعاً ودراسة محلياً وعربياً وعالمياً.
إقبال كبير
وحظيت الجائزة باهتمام وإقبال كبيرين في دورتها الأولى، خصوصاً أنها تستلهم اسمها من أشعار الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون داعماً لتعزيز الحركة الفنية الإبداعية تجعل من نماذج السرد الشعبي الملهم محوراً وانطلاقاً لها، بهدف الحفاظ على الموروث السردي واستمرارية دوره الحضاري في ترسيخ التواصل والإضاءة على المراحل الملهمة والمحطات التاريخية المهمة للشعوب وثقافاتها.
وتحتفي الجائزة عبر فئاتها الست التي تشمل: «القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة»، و«القصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة» و«السرود الشعبية»، و«الرواة»، و«السرد البصري»، «والسردية الإماراتية»، بالنتاجات الملهمة في مجالات السرد الأدبي والقصصي، كما تُكرم أصحابها، وتنشر إبداعاتهم. كذلك تسعى لإحياء فن الحكاية الشعبية، والسرد القصصي، والملاحم الشعبية التي تمثل جزءاً أساسياً من الثقافة العربية، للتعبير عنها ضمن حالة فنية معاصرة، تبرز جوانب التميز والجمال والحكمة لأجدادنا الأوائل، وتدعم تقديم الرسالة التاريخية لهذا الفن في نقل آمال الحاضر وتطلعات المستقبل، وتوثيق المرحلة التاريخية للأجيال القادمة.
تعزيز وإبراز
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يأتي إطلاق الدورة الثانية من جائزة سرد الذهب بعد النجاح الكبير الذي حققته العام الماضي في دعم رؤية أبوظبي لترسيخ السردية الأصيلة، وتعزيز التراث الثقافي وحمايته بوصفه وثيقة ملهمة لأجيال المستقبل، وإبراز الهوية الثقافية المتفردة للدولة والمنفتحة على العالم، انطلاقاً من كون السرد بأنواعه فناً وثيق الصلة بالذاكرة الجمعية لكل المجتمعات».
وتتضمن شروط الترشح، التقدم بعمل واحد فقط لأحد فروع الجائزة، كما لا يحق للعمل أن يكون قد ترشح لجائزة أخرى بالأصالة أو النيابة في السنة نفسها. ويتعين أن تكون الأعمال المرشحة مكتوبة باللغة العربية، باستثناء فرع السردية الإماراتية الذي يستقبل المشاركات باللغة العربية وغيرها من اللغات، على أن يكون المرشح قد أسهم في بناء السردية الإماراتية من خلال عمل إبداعي أو بحثي يتناول جوانب من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وحاضرها من مختلف النواحي.
وتتضمن أهداف جائزة «سرد الذهب» حماية فنون السرد الشعبي والتراث المعنوي لتعزيز هوية الأجيال عن طريق ربطها بهذه الكتابات إبداعاً ودراسة والاهتمام بالسرد البصري الذي يوثق الحياة في الإمارات والعالم العربي عن طريق جمع التراث السردي وتحقيقه ودراسته وتقديمه عن طريق نقله وإعادة صناعته بالصورة الفوتوغرافية والفنون التشكيلية والفنون السينمائية. وتبلغ قيمة جائزة سرد الذهب مليوني درهم إماراتي.
