شاركت الفنانة الإماراتية أسماء بالحمر، أستاذة مساعدة في جامعة زايد، في المعرض الذي نظمه مجمع 421 للفنون، أول من أمس، وقدمت عملاً تركيبياً نحتياً مستوحى من التاريخ المعماري لدولة الإمارات، وسلطت الفنانة الضوء على التشابكات بين الجغرافية الطبيعية المتغيرة والمظاهر الحضرية الديناميكية، متطرقة إلى مقاربة فنية تجاه اندماج الشكل مع المضمون.

كما يعبّر العمل عن تأملات الفنانة حول الثقافة والهوية الوطنية.

تجارب

المعرض يجسد ملاحظات الفنانة وتجاربها على شكل منحوتات جدارية نافرة، ويتضمن صورة معقدة لتكوينات صخرية جبلية محفورة بدقة بزخارف إسلامية جديدة تمثل استعارة بصرية قوية عن النسيج الحضري الإماراتي، الذي تحتضنه معالمها الجغرافية الطبيعية.

يسلط عمل أسماء الضوء على جوهر الزمان والتغيير بطريقة ملموسة، في إشارة إلى النسيج الثقافي للدولة، والذي يترك بصمته الواضحة على بيئتيها الطبيعية والعمرانية.

ويرصد الزائر للمعرض وهو ينساب مع التصاميم الخشبية والجصية الصامتة لحن أغنية قديمة للفنان عبد الله بالخير «اشحالكم يا عرب»، وهي الأغنية التي تحتفظ بها الذاكرة الإماراتية في العمق منذ منتصف السبعينيات، وتظهر في «الفيديو كليب» المصاحب للأغنية الأحياء القديمة في إمارة دبي، وهذا ما أكدته الفنانة في حديثها مع «البيان»، أن الحداثة والعمارة التي شهدتها دولة الإمارات كانت ملهمة لها في هذا العمل، الذي يشكل صوراً تختزنها الذاكرة الإماراتية في العمق، كهوية ناطقة، وصور ألفها الجميع في طفولته.

وتابعت: لقد استلهمت فكرة المشروع بعدما أدركت أن الفجوة الزمانية بين الأجيال قد تلاشت، فعند حديثي مع والدتي وسماعي لها وهي تسرد لي ذكرياتها عن منطقة في دبي لم تكن كما هي عليه اليوم؛ فهي الآن مليئة بالمباني ومراكز التسوق والأنشطة المتعددة، عندها قررت أن أحاول استحضار تلك الذكرى وتلك المنطقة. وبالفعل، نجحت في ذلك وكانت تجربة سريالية لا تُصدق.

وأضافت: أحب أن أنظر حولي وأنا في السيارة، لأنها تجربة تشاركية، التواجد في السيارة والنظر إلى المباني وإلى المناطق المحيطة يجعلني ألاحظ التغيرات السريعة في المنطقة. لذلك أعتقد أن هذا المنظور هو منظور جماعي، وأعتقد أن اهتمامي يمتد أيضاً إلى إضفاء الحركة على أعمالي.

ويسرد المعرض التطور الطبوغرافي في دولة الإمارات، وتأثره بالحداثة الغربية الكلاسيكية، والتقليدية المعاصرة في الإسلام.