انطلقت، أول من أمس، في قصر الثقافة بالشارقة، فعاليات الدورة الـ17 من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، في حفل افتتاح بهيج، تم فيه تكريم شخصية المهرجان الفنانة بدور الساعي.

حضر حفل الافتتاح، عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، وإسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح رئيس جمعية المسرحيين، رئيس المهرجان، وعدد من الفنانين والمثقفين. وفي مستهل فقرات افتتاح المهرجان، جرى استعراض أهمية جهود ودعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث يواصل سموه رفد المهرجان بأسباب الاستمرار والتميز.

وأوضح الفيلم الوثائقي الذي عرض في الافتتاح، محطات المهرجان منذ دورته الأولى في 2005، كما تضمن نبذة تعريفية عن بدور الساعي، منذ أول ظهور لها على الخشبة.

وأكدت كلمة جمعية المسرحيين، الجهة المنظمة للمهرجان، في الدليل الخاص بالمهرجان، أهمية هذا الحدث المسرحي ونجاحاتها المتواصلة وأهميته الثقافية والمجتمعية. كما أشارت دائرة الثقافة بالشارقة في كلمتها المطبوعة أيضاً في الدليل، إلى أن هذا المهرجان من أهم الوسائل وأكثرها تأثيراً في توسيع مدارك الصغار، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.«العالم الآخر»

وبعد ذلك، قدمت فرقة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، عرض الافتتاح، والذي تمثل بمسرحية «العالم الآخر»، وهي من تأليف حمد الظنحاني وإخراج إبراهيم القحومي، ومن تمثيل الفنانين: أيمن الخديم، وعادل سبيت، وعبدالله نبيل، وجودي، ومحمد العبدولي، وعلي الغيص، ومنى البلوشي، وسعيد الناعور، وسلطان شرارة، وآخرين.

وتفاعل الأطفال مع أحداث المسرحية التي بعثت بالعديد من الرسائل الأخلاقية والتربوية، وأهمها التأكيد على أهمية العلم والاكتشاف، في خلق جيل قادر على مواجهة التحديات.

وتدور أحداث المسرحية حول قصة  شقيقين وهما علي وسلطان، كلٌ منهما له عالمه الخاص، علي يحب المرح والألعاب الإلكترونية، بينما سلطان، عاشق للاستكشاف والعلوم، ويطلب سلطان من علي ارتداء نظارة الواقع الافتراضي التي ستنقلهم لعالم آخر غير عالمهم وتساعدهم على اكتشاف ما هو جديد في العلوم، فيرفض علي بداية  ارتداء النظارة التي أسهم سلطان في تطويرها، غير أنه يقتنع في النهاية، فتنقلهم تلك النظارة لكوكب المريخ وتتعطل نظارة الواقع الافتراضي هناك..وعلى سطح المريخ تساعدهما شخصيتان هناك على التوازن والجاذبية : رجل المريخ وحارسه اللذان استمعا لقصة سلطان وعلي وجهازهما المعطل فأبلغا كبير أهل المريخ بما حدث، ورحب بهما وقرر مساعدتهما، وظل سلطان الذي يحب العلوم يقضي وقته في المريخ للاستكشاف، بينما  قضى علي وقته في اللعب واللهو، بالقرب من كهف الديناصورات حتى خطفه كبير الديناصورات واتهمه بأنه يريد التخلص من العدد الباقي من الديناصورات بعد انقراضها على كوكب الأرض..ونجده يبقى، حتى نهاية أحداث المسرحية، يحاول التخلص من قبضة الديناصور، وإصلاح نظارة الواقع الافتراضي بمساعدة أهل المريخ، إذ ينجح في ذلك ويتمكن وأخوه، من العودة مجدداً إلى الأرض.