كشف، أمس، مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي يقام برعاية‌ كريمة من‌ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن قائمة الضيوف المشاركين في دورة المهرجان الـ 16، والتي من المقرر إقامتها في الفترة بين 31 يناير و6 فبراير 2024 في فندق انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، بالإضافة إلى تفاصيل البرنامج كاملاً.

وتشمل قائمة المتحدثين كوكبة من ألمع الأسماء في مجالات الأدب والثقافة والفنون على المستويين العالمي والمحلي، ومن أبرزهم الأديب القدير إبراهيم الكوني، ورائدا الفضاء الإماراتيان، هزاع المنصوري وسلطان النيادي، والكاتب الحائز على الجائزة العالمية للرواية العربية عام 2023، زهران القاسمي، والشاعرة الموهوبة أمل السهلاوي، والكاتب والدكتور أشرف فقيه، والناشر خالد الناصري من دار «المتوسط» الشهيرة.

يشمل برنامج المهرجان أكثر من 150 فعالية ومن بينها فعالية «ونحن نحب الحياة»؛ ليلة خاصة من الشعر وعروض الأداء تكريماً لأعمال الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وجلسة «برنامج آخر الليل»؛ حوار مشوق يجمع الإعلامي إبراهيم أستادي المعروف بأسلوبه المرح والجريء بثلاثة من المبدعين في مجالاتهم وهم أحمد خبيت وأشرف فقيه وخلود أمير. وتختم عطلة نهاية الأسبوع الكبرى مع حفل موسيقي للموهوب راشد النعيمي.

مصدر إلهام

وعبرت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب والمديرة الإدارية لدار «ELF» للنشر، عن بالغ سعادتها بإطلاق الدورة السادسة عشرة للمهرجان، وقالت: «كان مصدر إلهامنا لتصميم برنامج الدورة السادسة عشرة لمهرجان الإمارات للآداب هو إمكانية القصص في عكس آرائنا والتعبير عن ذواتنا؛ إذ أعددنا برنامجاً بمثابة مرآة لمجريات الحياة التي نعيشها اليوم. برنامج يرى فيه الجمهور، المحلي والعالمي، اهتماماته وشواغله».

وأضافت: «المهرجان هو المكان الذي يجمع الناس، باختلافاتهم، على حب الكلمة المكتوبة والمنطوقة ويمكنهم من تشكيل صلات عميقة تدوم طوال العمر. لذا أدعو كل الناس، القراء منهم وغير القراء، لزيارة مهرجان الإمارات للآداب للانطلاق في رحلة لا مثيل لها... رحلة تستكشف الإبداع الإنساني بشتى أشكاله». ويقام المهرجان بالشراكة مع الراعي الرسمي، طيران الإمارات‌، و‌الشريك المؤسس، هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة).

وترعى هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) محور «بالإماراتي» لهذا العام؛ ويحتفي المحور بالثقافة الإماراتية ويتيح للكتاب الإماراتيين والعالميين فرصة الاجتماع على مسرح المهرجان، مع مجموعة من التجارب المتنوعة.

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة» إلى حرص الهيئة على دعم أصحاب المواهب في مختلف مجالات الثقافة والفنون، وهو ما يتناغم مع التزاماتها الهادفة إلى تمكين أعضاء المجتمع الإبداعي، وتهيئة بيئة مستدامة حاضنة لهم وقادرة على تحفيزهم على عرض إنتاجاتهم الأدبية والفنية خلال مهرجان طيران الإمارات للآداب أمام الجمهور المحلي والعالمي. وقال: «تحول المهرجان مع مرور الوقت إلى منصة فاعلة لدعم المواهب وتبادل الأفكار، واستشراف مستقبل القطاع الثقافي والأدبي، ويمثل ببرنامجه وفعالياته الحافلة بالمتعة والمعرفة جزءاً من الحراك الثقافي الذي تشهده دبي. وتعتز «دبي للثقافة» بشراكتها مع المهرجان التي أثرت المشهد الإبداعي المحلي، وساهمت في تسليط الضوء على الكثير من التجارب الثقافية الاستثنائية».

فعاليات خاصة

تشهد الفعاليات الخاصة التي يقدمها المهرجان إقبالاً كبيراً من الجمهور كل عام. وفي هذه الدورة، يقدم المهرجان تشكيلة مميزة من الفعاليات الخاصة مثل حفل الافتتاح والذي يضم سعود السنعوسي، وبن أوكري، وكلوديا رانكين، وأمل السهلاوي، وهلا عليان وعمار أشقر. والأمسية المفضلة لدى جمهور المهرجان، «أبيات من أعماق الصحراء»، وهي ليلة حافلة بالأدب والشعر تحت السماء المرصعة بالنجوم في مخيم «كرفان سراي» ومع نخبة من الشعراء العالميين والمحليين.

وفي أمسية دافئة أخرى، يلتقي الشعر بأوتار العود في مسرح الفن الرقمي (ToDA) في سوق مدينة جميرا، حيث تُروى القصص ويلقى الشعر مع أحمد بخيت، وأمل السهلاوي، ود. شهاب غانم، وعائشة السيفي ومحمد الحبسي. وفي ذكرى رحيله العاشرة، يحتفي المهرجان بالشاعر أنسي الحاج، شاعراً وإنساناً وفيلسوفاً، بحضور ابنته الشاعرة ندى الحاج، وتقديم الكاتبة صالحة عبيد. أما في «1,2,3.. أكشن»، فيستمتع رواد المهرجان بباقة حصرية من الأفلام القصيرة مع حديث مشوق عن السينما وصناعة الأفلام مع نواف الجناحي ونجوم الغانم.

في رحلة عبر الزمن، يستكشف الجمهور مع ثلاثة من قامات الأدب الإماراتي، معالي محمد أحمد المر وعلي أبو الريش ود. رفيعة غباش، المشهد الثقافي والأدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي ساعة من النوستالجيا الخالصة، سيسترجع الجمهور روح الثمانينيات والتسعينيات مع سعود السنعوسي وعبد العزيز المسلم ونجوى بركات. وفي جلسة مميزة، يبحث الحضور مع سارة الصراف وعائشة السيفي والنساء جميعهن عن إجابة للسؤال الأهم: «من هو عدو المرأة الحقيقي؟». و«في غرفة التحقيق»، يبحث الجمهور عن حل للغز قضية معقدة مع الكاتب المتخصص في أدب الجريمة، إبراهيم فرغلي. وفي جلسة تحفل بالإبداع بشتى أشكاله، تقوم كل من المهندسة والفنانة مريم البلوشي والملحنة إيمان الهاشمي والفنان المعاصر أحمد العنزي في جلسة «كلمات ليست كالكلمات» بالحديث عن الفن من واقع تجاربهم.

برنامج العائلة

يجمع المهرجان من حول العالم أفضل الكتاب والفنانين في مجال أدب الأطفال في عطلة نهاية أسبوع حافلة بالإلهام والمتعة للقراء الصغار. في «المهرجان بنكهة طفولية!»، يتألق أصغر الكتاب الأطفال من إمارة دبي على المسرح، فيما يجتمع أفضل الفنانين والشعراء والرواة الصغار من الإمارات ليعرضوا مواهبهم على «مسرح الفنون الحية». يتحدث كل من الظبي وسعيد المهيري ومزنة نجيب عن الأدب والكتابة وتحقيق الأحلام.

ورش

ويقدم مهرجان الإمارات للآداب مجموعة متنوعة من الحوارات والورش حول نشر الكتب كصناعة وعمل، وذلك سعياً لاستكشاف مجتمع الكتابة وعالم النشر. يدعو المهرجان كل الشغوفين بالكتابة والأدب إلى الانضمام إلى فعالية «التلاقي»، حيث سيتسنى لهم بناء العلاقات والانضمام لمجتمع فعال وحيوي. وفي جلسة محفزة للتفكير، يجتمع الناشران خالد الناصري وناهد الشوا مع الكاتبين أحمد عبد اللطيف وأسماء الزرعوني لمناقشة صناعة النشر العربية التي لطالما اتسمت بالغموض في جلسة «الاتجاه المعاكس: بين الناشر والكاتب».

ويستضيف المهرجان جلسات خاصة للطلبة خلال فترة المهرجان، بالإضافة إلى تنظيم زيارات مدرسية للكتاب.

في رحلة مميزة مع الكاتبة ومحركة الدمى، ضحى خصاونة، يقوم الأطفال باستكشاف الأسرار المخفية في جلسة «هيا نتفكر لنحلق أكثر». ومع الفنان المبدع علي الزيني في جلسة «حان وقت الرسم»، يغوص الصغار في عالم الرسم والخيال.