لم يكن ببال الطفلة الإماراتية الفي يعقوب المرزوقي أن بضع رسومات من خيالها ستصبح كتاباً للنشر وتدخل به موسوعة غينيس للأرقام القياسية، باعتبارها أصغر ناشرة في العالم بعمر الـ 5سنوات.

ويحكي الكتاب عن الصداقة والترابط الذي يحمله الأطفال فيما بينهم والاهتمام بمشاعر بعضهم، كما يحمل رسالة الرحمة وحب الحيوانات والاهتمام بها، حيث إن شخصيات القصة هي الفّي وسلمى و (فوفو أرنب سلمى) الذي ضاع، ومن خلال البحث المتواصل استطاعوا العثور عليه، كما أن شخصية الفّي في القصة كانت هي من تطمئن صديقتها وتساعدها في العثور عليه وهذا ما حصل في النهاية.

وأصدرت الفي المرزوقي سابقاً قصتها "الأرنب الضائع" ووقعت الكتاب في عدة معارض للكتب وكانت هي من كتبه ونفذت كافة رسوماته.

ونظم مستشفى برجيل أبو ظبي، فعالية حصولها على شهادة غينيس العالمية وتسليمها إياها، حيث إنها ولدت في مستشفى برجيل، وجميع الأطباء يعرفونها هناك ويعرفون مهاراتها في الكتابة، وقرر المستشفى مساعدتها في هذا الإنجاز العالمي.

وحضر الفعالية عمران الخوري، عضو مجلس الإدارة، ورئيس تطوير الأعمال في برجيل القابضة، ووليد توفيق الرئيس التنفيذي للعمليات في مستشفى برجيل أبو ظبي، ونادي تراث الإمارات الذين سلموها شهادة غينيس العالمية، وميدالية تكريمية من نادي تراث الإمارات وعضوية دائمة فيه، بحضور العديد من الشخصيات الهامة والكتاب والناشرين.

وقال عمران الخوري، عضو مجلس الإدارة ورئيس تطوير الأعمال في برجيل القابضة، "الفي هي ابنة هذا المستشفى، وجميعا نعرفها ونعرف مهاراتها من صغرها، وقررنا مساعدتها على تحقيق طموحها ونشر هذا الكتاب، وإيصالها للعالمية من خلال دخولها موسوعة غينيس، حيث نسعى في برجيل لتحقيق هذه الأحلام الصغيرة لتصبح كبيرة، ونمكّن هؤلاء الأطفال من بناء أنفسهم ووطنهم".

وأشارت والدة الفّي طيب البري، أن موهبة الفي ظهرت وهي في عمر سنتين، حيث كانت تحب الاستماع إلى القصص التي تقرأها لها الأم قبل النوم وكانت حريصة على التعرف على الأسماء والحروف، وطرح الأسئلة الكثيرة والبحث عن حبكات ونهايات مختلفة للقصص.

وأضافت: "كانت دائما تسألني أسئلة غريبة مثل كم عمر الشجرة، هل تضحك الورود، ولم تكن مهتمة بالتلفاز ولا الكمبيوتر اللوحي مثل باقي الأطفال، ولكن كان اهتمامها منصبا على مطالعة الكتب".

وتطمح المرزوقي لأن تصبح مؤلفة ورسامة لقصص الأطفال حيث يمكنها، ومشاركة كتابة وقراءة القصة مع أصدقائها على اليوتيوب.

وأوضحت الأم، أن الفيّ استغرقت ثلاث أيام في كتابة قصتها بالكامل بالإضافة إلى رسم وتلوين جميع الصور، وهو ما أصابها بالدهشة عندما أطلعتها الفيّ على رسوماتها وكيف أصبحت فكرتها حقيقة.

وخطرت الفكرة في بالها عندما أريتها الطفلة (بيلا الحاصلة على الرقم العالمي السابق) وتحديت ألفيّ أن تفعل مثلها إن استطاعت، وخلال يومين إلى 3 أيام رأيت ألفيّ ترسم القصة ثم تخبرني عن الشخصيات وحبكة القصة، وبعد أسبوع تقريبا ساعدتها لكتابة بعض الكلمات باللغة العربية والإنجليزية وبعدها أصبحت لدينا قصة مطبوعة وملونة تسمى "الأرنب الضائع".

وتدرس الفي حالياً في الصف الأول، وقد شجعتها المدرسة تحديداً على القراءة والكتابة بالإضافة إلى دعم عائلتها.

وقال والد الفي، يعقوب المرزوقي "نشعر جميعا بالفخر حيث إننا عملنا عدة شهور على هذا اللقب وسعينا للحصول عليه مع جهات عديدة منها دار سما للنشر والتوزيع ونفذت الموضوع سريعا لاكتمال مشاركتها في معارض الكتاب سابقاً، ومنذ قراءتي للبريد الإلكتروني الذي نص على أن الفي حصلت على اللقب، لم تكن الفرحة تسعنا بهذا الإنجاز".

وتود الفّي بأن تصبح مصممة أزياء عالمية وعمل تصاميم محدودة مستلهمة من خيالها وحبها للقراءة والقصص، ولذا أطلقنا لها براند Tell and Tale الحصري لعرض قطع أزيائها الفنية.

ولدى الفي أخ أصغر منها حمد المرزوقي ذو 4 أعوام، وهو أيضاً شارك في عدة فعاليات على مستوى الدولة ويستعد لتسجل اسمه كأصغر شيف ورائد أعمال إماراتي من فئة الأطفال.