عناوين الكتب المتراصة في المكتبات على كثرتها واختلافها وتنوعها، ليست خيارات عشوائية لدور النشر التي حملت على عاتقها طباعة الكتاب ونشره وتسويقه للكاتب، حيث يخضع الكاتب إلى معايير ومتطلبات وشروط قبل الموافقة على نشر كتابه.
فكل دار نشر تضع ما يناسبها من معايير وشروط أو حتى عناصر تتوافر في المحتوى أو النص ليحظى بفرصة في هذه الدار ليطبع ويجد مكانه في الأرفف، وتتنوع المعايير والشروط حسب كل دار نشر، ومن أبرزها دقة المعلومة ونوعية المحتوى وجودة العمل.
تمايز
وفي السياق، أكدت الكاتبة والناشرة مريم الشناصي مؤسس «دار الياسمين للنشر والتوزيع»، أن لكل موضوع معاييره الخاصة، إذا كنا نتحدث عن الكتاب والرواية، فمعاييرها تختلف عن الشعر النبطي على سبيل المثال. وتضيف: «للشعر النبطي معاييره وجمهوره وهو يختلف عن الفصيح، وعندما نقرر نشر أو طباعة ديوان، نأخذ بعين الاعتبار نوع الشعر واللون الشعري المطروح، وأيضاً مدى شهرة الشاعر، وقوة الشعر وفصاحته وأهمية المواضيع المتناولة، كل هذه العناصر لها دور أساسي في التقديرات المتوقعة لعملية تسويق الكتاب فيما بعد».
وتابعت: «هنالك معايير مهمة إذا تحدثنا عن الرواية والدراسة النقدية، وهناك معايير تخص كتب الدراسة الجامعية، وهي موضع اهتمام ولها رواج كبير، وأيضاً تخص الكتب التي تعنى بالرشاقة والتجميل التي تتطلب تغليفاً معيناً، فما يحدد المعايير لنشر كتاب هي الأفكار والفئة المستهدفة، كما في قصص الأطفال التعليمية والتي تتطلب عناصر ومعايير كالرسومات والمحتوى الجاذب».
من جهتها، قالت شيماء المرزوقي، المؤلفة والكاتبة والناشرة: «مع التطور التقني والتكنولوجي، وتنامي الاتصالات وقوتها، وظهور طرق توعية معرفية جديدة ومبتكرة، إلا أن دور النشر بقيت محافظة على جوهرها وحيويتها ومهام عملها، وقد طورت من معاييرها ومتطلباتها، ونستطيع القول إن الجودة والتفرد، وتميز النصوص، ومدى جاذبيتها، واحدة من أهم متطلبات أي دار نشر، تتطلع لتحقيق الانتشار وتوزيع واسع لكتبها ومؤلفيها، ومع أن التطورات التقنية، دخلت في مختلف مفاصل صناعة الكتاب، إلا أن هناك جوانب تتعلق بالحقوق ودقة المعلومات، فضلاً عن وضوح المراجع، ونحوها من التفاصيل، وتعتبر معياراً مهماً لدى أي دار نشر، تحرص على اسمها وانتشارها وتميزها.


