عالم اليوم تتحكم فيه التكنولوجيا وتقنياتها المتعددة، وتؤثر بشكل جذري في الشباب والكبار والصغار، وعلى شتى حقول الإبداع في العالم العربي، وعلى أدب الأطفال أن يواكب ويتعايش مع التكنولوجيا الحالية ويطور أدواته لاستعادة جمهوره.
في السياق، أكد الناقد الثقافي، زين العابدين خيري شلبي، لـ«البيان» أن الحديث عن تطوير أدب الطفل في العالم العربي عاد بقوة مع التقدم التكنولوجي الهائل، لأن هذه ليست المرحلة الأولى من التطور التي يمر بها هذا النوع من الأدب، فقد مر بها من قبل مع ظهور الراديو، ثم التلفزيون وصولا للإنترنت وما نعيشه حالياً.
معايشة تكنولوجيا
وأضاف شلبي: إن الحل في استعادة أدب الطفل جمهوره في مواكبة كاتب أدب الطفل التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه، وعليه أن يستوعب التكنولوجيا الحديثة بشتى أصنافها، حتى لا تسبقه عقليات الأطفال، ويقوم بتضمين التطور في ما يقدمه من أعمال أدبية ويبتعد عن الخيال الأقدم عمراً وتقدماً، وبالتالي يمكنه أن يقدم للطفل عملاً أدبياً مُدعماً بالتكنولوجيا التي يعيشها.
وتابع شلبي: على الكاتب في أدب الطفل أن يعتمد على القيمة المضافة لما سيقدمه حتى يستطيع أن يجذب الطفل له، أياً كانت هذه القيمة سواء اعتمد على طريقة مختلفة في تقديم الكتاب الأدبي، وأن تكون بطريقة جاذبة، أو تحويل الأدب المنتج لصورة فيديو موشن أو كرتون أو انيميشن أياً كانت الصورة المقدمة فهي ما ستجذب الطفل.
مسلسل أنيميشن
أما الناقد رامي المتولي، فيرى أن أدب الطفل في العالم العربي يمكن أن يواكب التقدم الحالي من خلال الصورة التي تُنقل للأطفال، فهو لن يقرأ ولن يقوم الأطفال إلا نادراً بشراء كتاب والتصفح من خلاله والإبحار في عالمه.
وأضاف: على كاتب أدب الأطفال أن يقوم بكتابة قصته على أساس تحويلها منذ البداية إلى مسلسل أنيميشن، مدعم بكافة الأدوات التكنولوجية الحديثة التي تستطيع أن تجذب الطفل، وأن يضع المعلومات المفيدة التي يريد أن يُعطيها للطفل من خلال طريقة مبتكرة، فالأطفال ليس لديهم الطاقة النفسية أو الاستيعابية على ضخ معلومات متراصة أياً كان نوعها، والاستماع إليها وتنفيذها، بل على العكس، الطفل أصبح ناقداً بشكل كبير فإن لم يقتنع بتجربة لن يكررها مرة أخرى.


