تشابكات الهوية وأسئلتها المتداخلة موضوع جوهري، وثيم رئيسة في عوالم رواية «ورثة الصمت» للكاتبة والمخرجة السورية عبير داغر إسبر، التي تصدر قريباً عن دار هاشيت أنطوان/ نوفل، إذ إن الرواية تعنى بالأسئلة التي تؤرق مجتمعات كثيرة، تبحث عن إجابات شافية لسؤال الهوية، وفيها تقدم الكاتبة رؤية تتسم بالغرابة قليلاً في سياق الموضوع المطروق، عارضة قضايا مجتمعية وتاريخية، وسرديات متباينة.
وجاء في نبذة الكتاب: في الرحيل تتناسل الأمكنة، تفرد المرافئ والمطارات أذرعها، وتبتلع الراحلين قبل أن تلفظهم في صقيع المدن. عائلة قدسي السورية تأقلمت مع ثلج مونتريال، لكن شمس حمص لا تزال تسكن صدور أفرادها كلغم مؤجل، أو كحلمٍ عنيد.
نانا فجرت اللغم بيديها، وأنهت باكراً صفقتها مع المنفى. حسن ندهته الشمس فلبى. أما سامي فقد نجح في خسارة كل حقائبه... وجانو حمل بين يديه طفلة هزمتها الحياة قبل أن تخوضها حتى، فأي خلاص في مناف تبدو أقرب إلى عطب داخلي منها إلى هجرة جغرافية؟. جدير بالذكر أن عبير داغر إسبر، روائية ومخرجة سورية مقيمة في كندا، حاصلة على العديد من المنح والجوائز الأدبية، كتبت للصحافة مقالات نقدية في الأدب والسينما، كما أخرجت العديد من الأفلام الوثائقية والروائية.
صدرت لها روايات «لولو»، التي نالت المرتبة الأولى في جائزة حنا مينه للرواية في سوريا عام 2003، و«منازل الغياب»، التي حصلت على الجائزة الأولى في احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008، و«قصقص ورق» (2009). «ورثة الصمت» هي روايتها الثانية الصادرة عن دار نوفل، بعد «سقوط حر» (2019).
