عكست الممارسات اليومية في حياة ابن الإمارات في الماضي، العديد من أشكال الاستدامة، حيث استعان بالموارد المحيطة به لتلبية احتياجاته اليومية سواء في العمران والغذاء والحرف وغيرها الكثير.
نمط حياة
يشرح الباحث في مجال التراث والكاتب خالد بن جميع الهنداسي، نمط الحياة المستدام الذي عاشه الآباء في الماضي فيقول: «الاستدامة وجدت في الحرف الشعبية والتراث الإماراتي بشكل واضح وملموس منذ القدم، سواء في الصناعة كصناعة السفن الشعبية، أو المأكولات والأدوات التي كانت تستخدم في الماضي، إذ شكلت الاستدامة نمط حياة لدى الأجداد والآباء، وعلى سبيل المثال، الفخار الذي لا يعتبر استدامة فقط بل هو أيضاً شكل من أشكال الابتكار يصلح حتى للاستخدام في حال انقطاع مصادر الطاقة، فهو يعتبر وسيلة للتبريد، وغيرها من الأمور، والعمران كذلك طريقة صناعة المنازل في السابق باستخدام اليص، وأيضاً القراقير التي استخدمها النوخذة للصيد والتي كانت تصنع من عسج النخيل، كل ذلك يشكل نوعاً من أنواع الاستدامة».
وأكد على أن رغم بساطة البيئة في تلك الفترة إلا أن الأجداد ابتكروا وصنعوا من بيئتهم شيئاً جديداً يلبي احتياجاتهم، وكانت ولاتزال النخلة هي الأم ومصدر الكثير والعديد من هذه المتطلبات والاحتياجات.
وتابع: «تكيف ابن البيئة مع بيئته خير دليل على وجود الاستدامة وممارساتها منذ القدم، وحتى الآن ابن الإمارات لا ينسلخ عن تراثه وعاداته».


