أسدلت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الستار على فعاليات مهرجان «أيام الشندغة» الهادف إلى تعريف زوار حي الشندغة التاريخي بتفصيلات وجمال التراث البحري المحلي وتأثيره في الحياة الاجتماعية في دبي، وذلك عبر تشكيلة فعاليات مبتكرة وتجارب ثقافية متنوعة قدمتها الهيئة لأبناء المجتمع وزوار المهرجان، وهو ما يتناغم مع التزاماتها الهادفة إلى صون التراث والمحافظة عليه وتعزيز قوة السياحة الثقافية في دبي.

رحلة إبداعية

وبدا المهرجان الذي رفع شعار «لنحتفِ معاً بتراثنا البحري» بمنزلة رحلة إبداعية أتاحت للزوار فرصة ممارسة الحرف التقليدية والتعرف إلى طرائق صناعة السفن التقليدية والأشرعة والحبال، وصنع القرقور وشباك الصيد وفلق المحار، وممارسة حرفة سف الخوص، واكتشاف أسرار صنع الدخون والحناء، وغيرها، وهو ما يبرز حرص الهيئة على إبراز إرث دبي البحري المستدام، وتمكين أفراد المجتمع من استكشاف علاقة الإمارة بالبحر، وطبيعة الحرف اليدوية المرتبطة به.

وشهد مهرجان «أيام الشندغة» تنظيم سلسلة من ورش العمل التفاعلية، ومن بينها ورشة «الإبحار والرسم» التي أتاحت للجمهور اختبار حياة الخور والتعرف إلى حياة الصياد وتفصيلات معداته البحرية، وورشة «بناء القوارب» الهادفة إلى تعزيز التعاون وغرس روح العمل الجماعي بين المشاركين، بينما أتاحت ورشة «كتابة وأداء النهمة» لزوار حي الشندغة التاريخي إمكان التعرف إلى عناصر ووظائف النهمة البحرية.

تجربة

في حين منحت ورشة «تصميم القوارب» للأطفال تجربة بناء قوارب تقليدية، وكذلك التعرف إلى أنواع الأسماك المحلية التي تعيش في المنطقة عبر ورشة «صنع الأسماك الحسية».

واستضاف المهرجان طوال فترة تنظيمه مجموعة من العروض الفنية والفلكلورية المستلهمة من الموسيقى الساحلية التقليدية قدمها العديد من فرق الفنون الشعبية المحلية، إلى جانب تقديم «مسرح الشباب للفنون» عرضاً مسرحياً بعنوان «طوي غبيشة» وهو من تأليف وإخراج مرعي الحليان ومشاركة الممثل حسن يوسف، كما أتيحت للزوار فرصة التعرف إلى مجموعة الألعاب الشعبية التقليدية الإماراتية الشهيرة، ومن بينها لعبة «الجحيف»، و«الكرابي»، و«الدسيس».