استضاف مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، الفائزين بجائزة سرد الذهب، عن فئة «فرع القصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة»، في لقاء خاص، ضمن فعالية «القصة القصيرة بأنامل سرد الذهب»، التي احتضنتها الحديقة العامة بمدينة زايد، للحديث عن تجربتهم أمام الجمهور.
وشارك في الجلسة، التي أدارها الكاتب والروائي وليد علاء الدين، وهو شاعر وكاتب مسرحي مصري كل من: القاص المغربي عبد الرحيم سليلي، والكاتب المصري، محمود سعيد محمد، والكاتبة المصرية، رانيا أحمد هلال كامل، والمؤلفة المغربية هدى الشماشي.
مشاعر
واستهل الكاتب عبد الرحمن سليلي حديثه بالإشارة إلى قصته «زلزال»، قائلاً: «كُتبت القصة من وحي الألم»، موضحاً أنها تناولت موضوع الزلزال، الذي ضرب المغرب من بداية هزاته إلى ما نتج عنه في أحد عشر مقطعاً، تنساب وتتوالى في عرض المشاعر، التي صاحبته عبر التركيز على شخصية الجدة، التي توصي الراوي أن يوقظها لصلاة الفجر فلم يتحقق مرادها.
من جهته، أشار الكاتب محمود سعيد محمد، إلى أهمية القصة القصيرة في زمننا الحاضر، فهي الأنسب لهذا العصر، لأنها تشبهه وتتناغم معه، وقال: «قصة ابن عروس: المتاهة والخلاص» تتحدث عن شخصية ابن عروس، الذي كان في بداية حياته قاطع طريق يغير على القوافل، ويسبي ويسرق، ثم تحول من شيطان إلى ملاك، ومن خلال هذه الحبكة الحقيقية أراد الكاتب أن يوصل رسالة، مفادها أن لكل إنسان متاهته، وله أيضاً خلاصه.
بدورها، قالت الكاتبة رانيا أحمد هلال، الفائزة بالجائزة عن قصة «ما بين شقّي رحى»، إن القصة تدور أحداثها حول الرحى القديمة، التي كانت جزءاً من حياة القرية، وتعدها الأم أهم شيء في الوجود، وتحرص على إعادتها كلما اقترضها أحد منها، لكن تلك الرحى تعرضت للتلف في نهاية المطاف، مضيفة، أن دراستها للتاريخ وحبها للتراث، مكنها من توظيف هذه الآلة التراثية لوصف أجواء القرية، وبناء عالمها وهي تلتف حول حجارتها.
تعبير
في الياق، قالت الكاتبة هدى الشماشي: «الكتابة لي تشبه الصراخ، أي طريقة التعبير عن مشاعرنا تجاه الأحداث، التي تخصنا»، وأضافت أن قصتها الفائزة «مرثية العطر والبحر»، تروي حكاية عن مرثية العطر الأندلسية والبحر المتوسط، وهي عبارة عن مزاوجة جميلة بين الطرد من الأندلس في الماضي والهجرة السرية إلى إسبانيا في الحاضر، حيث يغرق مركب الهجرة وهو يحمل العشرات من الناس، بينهم أطفال.
وكان مركز أبوظبي للغة العربية، أطلق جائزة «سرد الذهب»، بهدف تكريم رواة السير والآداب والسرديات الشعبية محلياً وعربياً، وتسليط الضوء على أبرز أعمالهم، التي شكّلت علامات فارقة في القطاع الثقافي محلياً وعالمياً.
