تشكل معارض الكتب بكل ما تحتويه من أنشطة وفعاليات وورش مهرجانات ثقافية تستقطب شرائح المجتمع المختلفة للحضور والاستفادة من كل ما هو متاح في هذه المعارض، دون الاكتفاء باقتناء الكتب وشرائها، فهي فرصة أيضاً ليلتقي القارئ بكاتبه المفضل ومحاورته، وأيضاً فرصة للتعرف على أحدث وآخر الإصدارات الأدبية والثقافية، وبالنسبة للكاتب الذي يحرص على أن يلتقي قراءه، وأيضاً لكتبه لكي تجد فرصتها بين الكتب المعروضة.. مع تعدد الخيارات الواسعة في معارض الكتب وتنوع دور النشر وتنوع أيضاً عناوين الكتب، هل تشكل معارض الكتب هذه عنصر جذب للكاتب ليعرض إصداره الجديد للقارئ؟ طرحنا هذا التساؤل على عدد من الكتاب الشباب، في محاولة لاستعراض تجاربهم وآرائهم..

تجربة

في تجربة أول لها، أطلقت الكاتبة الدكتورة نورة الهوتي كتاباً ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب، وترى أن سمعة المعرض نفسه تساعد الكتاب، لا سيما أنه يصنف كما تقول ضمن أفضل ثلاثة معارض للكتب في العالم، والذي لا يعد مجرد معرض لبيع وشراء الكتب، بل هناك ورش ودورات وجلسات وفعاليات تستقطب الكتاب ودور النشر والمفكرين والمتحدثين في مختلف المجالات، في تنوع ثقافي تتيح فرصة للكاتب عرض نتاجه الأدبي، وعليه أولاً اختيار دار النشر المناسبة التي تروج للكاتب وإصداره، ونظراً لهذا التجمع الثقافي الكبير في معارض الكتب، فإنها تحقق مكاسب عدة للكاتب لاسيما مع حفلات توقيع الكتب التي تنظمها المعارض حيث تسمح له بالترويج والالتقاء بمختلف شرائح المجتمع، وذكرت عدداً من الطرق التي بإمكانها أن تحقق فائدة أكثر للكاتب والزائر، مثل وجود مرشد بإمكانه أن يساعد الأسر والأفراد لاختيار الكتب المناسبة، أو توفير أقسام في المعارض للإصدارات الجديدة، أو شاشات عرض رقمية خاصة للإصدارات الجديدة للكتاب، فهي تحقق رواجاً أكبر للكاتب وكتابه وأيضاً تسهل على الزائر عملية البحث والحصول على الإصدارات الجديدة من الكتب.

وأكدت هاجر يوسف كاتبة في مجال أدب الطفل، لها إصدارين «أسرار مجرة»، و«مجرة على الأرض»، إضافة إلى صادر ثالث أخير أطلقته في معرض الشارقة للكتاب أخيراً، موجه للشباب بعنوان «مسودة»، وأكدت أن معارض الكتب على اختلافها وتنوعها، دائماً تشكل مصدر تحفيز للكاتب الشاب للكتابة والإبداع من خلال الدعم الذي يحظى به الكاتب، وأيضاً تنوع دور النشر الموجودة التي تسمح للالتقاء وتبادل الخبرات، والتغطية الإعلامية التي تحظى بها المعارض، وتواجد المؤثرين الشباب الذين يساهمون في مثل هذه التغطيات الإعلامية، ولا ننسى الدورات والورش والفعاليات الثقافية المختلفة، فهي تستقطب كل من يهتم بمجال الثقافة والأدب، والكتاب أيضاً، فتواجد كل هؤلاء يجعل معارض الكتب منصات جاذبة لكي يروج الكاتب لكتبه وإصداراته الجديدة.

وتوافقها الرأي الكاتبة الشابة روضة الجسمي التي لها إصداران هما «لذعة»، و«لست أنا الذي تعرفه ولا الذي تعرفه هو أنا»، حيث تؤكد أنها تضع إصداراتها بين أيدٍ أمينة في معارض الكتب، وبثقة تامة بأنها ستحقق نجاحاً هنا، حيث تعد المعارض أكبر عنصر جذب للقارئ ولكل من لديه هدف يسعى لتحقيقه، فهو بالتأكيد سيجد إجابته هنا في معارض الكتب، والتي من خلالها تصل رسائل الكتاب، التي من خلالها ألهموا القراء والجمهور بطريقة فعالة ومبدعة، ولهذا فكونها كاتبة تلجأ للمعارض فهي الأساس، وتسمح لها ولغيرها من الكتاب للالتقاء والتعارف عن قرب بالمجتمع الثقافي.