يزخر الفن المصري على مدار حقب مختلفة من القرن الماضي، بموروث سينمائي ودرامي، حاز اهتمام الجمهور العربي، وشكلت هذه الأعمال وجدان العديد من الأجيال، كما أسهمت بشكل كبير في التأثير فيهم، ما جعلها تستمر على مدار سنوات طويلة. ودفع هذا الأمر عدداً كبيراً من القائمين على الإنتاج الفني التفكير في إعادة تقديم هذه الأعمال مرة ثانية، لكن برؤية معاصرة، ومن بينهم الفنان خالد النبوي، إذ يعكف حالياً على التحضيرات النهائية لمسلسله الجديد «إمبراطورية ميم»، والمقرر أن يخوض من خلاله السباق الرمضاني المقبل 2024، والذي سبق وقدمت قصته سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة في فيلم سينمائي.

مخاطر

وتحمل إعادة تقديم تلك الأعمال الفنية مرة ثانية، مخاطر عدة قد تؤثر على نجاح العمل، لاسيما أن الجمهور سيقارنها بالعمل الأصلي، لذلك استطلعت «البيان» آراء مجموعة من النقاد ممن تحدثوا عن شروط نجاح هذه الأعمال.

وقال الناقد الفني أحمد سعد الدين لـ«البيان»: «إذا فكر صناع الأعمال الفنية في إعادة تقديم فيلم سينمائي قديم من خلال مسلسل، ولم يتم تغيير أي شيء في خطواته فأؤكد أنه لن ينجح». أضاف: «أكبر دليل على صحة وجهة نظري أن هناك أعمالاً درامية كثيرة لم تحظَ بنجاح، وكانت في طي النسيان، ومنها: «الباطنية» و«العار» و«رد قلبي» و«الكيف»، وهذا الفشل جاء بسبب نجاح العمل الأصلي، ولذا فأصبح أيقونة، ومن الصعب نجاح أي نسخة مقلدة منه».

رؤية جديدة

وأكد أن هناك احتمالية لنجاح العمل في حالة الاستعانة بروح القصة الأصلية بالفيلم، وفي الوقت ذاته يتم تقديمها برؤية جديدة تواكب تطورات العصر الحالي ويتم تغيير اسم العمل الأصلي، ولذا فالصعوبة الأكبر هنا تكون على عاتق كاتب السيناريو حتى لا يضع نفسه في مقارنات تضر العمل.

ضغوط وصعوبات

مقارنة الجمهور بين الأعمال تضع صناعها في ضغوط وصعوبات، وهذا ما أكدته الناقدة الفنية فايزة الهنداوي في تصريحات لـ«البيان» قائلة: «من أهم الشروط التي تضمن النجاح لتلك الأعمال هو تقديم الفكرة الأصلية بشكل عصري، وكتابة السيناريو بشكل مميز ولا يكون مجرد كتابة مقلدة».

وكشفت عن مدى أهمية دقة اختيار الممثلين المناسبين للأدوار، لأن هناك أعمالاً افتقدت لهذه الشروط، وكانت النتيجة عدم نجاحها.