تستضيف دبي، المعرض الفردي الأول في الشرق الأوسط للفنان العالمي الفرنسي الأرجنتيني، بابلو رينوزو، تحت عنوان «خطوط في حركة»، وهو إطلالة على ممارساته منذ العام 2006، بهدف إبراز عالم الأعمال الخيالية، بدءاً من مقاعد «سباغيتي» الشهيرة و«غاراباتوس» والتي تتجاوز وظيفتها العملية لشغفها بالطابع الجمالي للشكل والقالب المستوحى من جذور الأشجار في الطبيعة.

ثقافة شارع

جدير بالذكر أن الفنان بابلو رينوزو مولود في بوينس آيرس في العام 1955 ويسعى على حد تعبيره إلى تحدي وتوسيع الحدود الشكلية والمفهومية لهذه الوسائط، وذلك ضمن ممارساته الفنية الشغوفة بفن النحت والتثبيت والتصميم والعمارة والرسم. ومرة أخرى يسلط الضوء على المقعد كائناً ولكن هذه المرة لم يعد الكائن هو الهدف، بل المادة التي تتحرر من وظيفتها وتسعى لمصيرها خشباً وشجرة ونباتاً على غرار عمله على كراسي «ثونيت».

ومن جانب آخر استخدم المقاعد العامة في سلسلة المقاعد المسماة «سباغيتي بينش»، التي تم تصميمها بشكل إبداعي وتنتقل عبر الثقافات بحرفية.

نحت وظيفي

ويؤكد بابلو رينوزو، الذي يعيش ويعمل في باريس منذ العام 1978 في حواره مع «البيان»، أنه طور ومنذ السبعينيات، مجموعة من الأعمال المرتبطة بمفهوم المواد، مقلباً طبيعة وحدود المواد والتقنيات المختلفة مثل الخشب والبرونز والرخام والصلب والنسيج والهواء.

وتدور بحوثه أيضاً في مفهوم الكائن والوظيفة، فيتم استجواب العلاقة بينهما باستمرار وإعادة تشكيلها باستخدام مواد متنوعة مثل عناصر البناء أو الكائنات في المجالين العمارة والتصميم، وتسهم منحوتاته في إعادة تشكيل وظائف هذه الوسائط الأساسية، خارج سياق استخدامها الفوري.

نهج سريالي

وعن طبيعة أعماله في معرض غاليري «كوستو» في السركال أفنيو بدبي، من الناحية التقنية يقول الفنان بابلو: «أتطلع إلى أعمالي النحتية بكل تقدير كونها من وجهة نظري تمثل قيمة احتفالية بحضور «الأخشاب» وإن بعثت على نهج سريالي الحضور وبوهيمية الطابع في ما يتعلق بفضيلة المجهول لتعريف الموجودات، وإعادة النظر بعمق في كيفية رؤيتنا للكائن الحي المتشكل في كرسي أو إطار لوحة أو غيرها، مع الحرص على التفاعل مع الجانب الوظيفي لها، باختبارات من الانسجام الذاتي، والرغبة في إعادة التلاحم مع الطبيعة وجوهر الأشياء والكائنات من حولنا، وبكل تأكيد اكتشاف ماهية المواد والأشكال عبر اعتماد أساليب مختلفة لاستخدام المواد والكائنات في إطار التجريب والابتكار، وتحفز الأعمال المشاهد على إعادة التفكير في العلاقة بين الفن والوظيفة والمكانة الاجتماعية للأشياء والمواد المحيطة بها».