بدأ الفنان الأردني علاء الدين عابدين منذ عام 2006، حينما كان يعمل خلال أوقات فراغه برسم «سكتشات»، ومن ثم يرميها، إلا أنه وفي إحدى المرات لمعت في ذهنه فكرة وقرر الاحتفاظ بها لعلها تكون حلماً أو استثماراً في يوم من الأيام، ووضع هدفاً نصب عينيه بأن يرتبط اسمه بالعالمية ويرتبط به الفن، وبدأ بجمع رسوماته ليبدأ بتحقيق هذا الحل.

من يطلع على تجربة علاء الدين عابدين الفنية يلحظ تركيزه على فكرة البورتريه، وهي سمة أغلب لوحاته وأعماله الفنية، وبسؤاله عن البورتريه قال: «بالفعل أغلب أعمالي عبارة عن رسم بورتريه، خصوصاً لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف: بيئة الإمارات داعمة للفن والفنانين، والفعاليات على اختلافها وتنوعها هي الأفضل من حيث المكان والتنظيم وحتى نوعية المشاركين، وبالحديث عن الدعم لابد أن أذكر تلك اللوحة التي رسمتها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع الخيول التي تزين صالة القادمين إلى مطار دبي الدولي الذي يعد أكثر المطارات ازدحاماً، هذا العمل يشعرني بالفخر ويعبر عن الدعم اللامحدود الذي نشعر به.

رغم تعدد المدارس الفنية، إلا أن علاء الدين عابدين لا يتبع أي مدرسة فنية بل أوجد لنفسه طابعه الخاص به، حيث يعتبر من أوائل الفنانين الذي عملوا على دمج الطريقة اليدوية والرقمية في الأعمال الفنية بحيث لا تفقد العمل الفني جماليته بل تمنحه دقة عالية إضافة إلى سرعة الإنجاز، حيث يعتمد على جهاز لوحي خاص بالمحترفين باستخدام الفرشاة والقلم ويعمل على الرسم، بعيداً عن استخدام برامج تعديل الصور أو الرسم.

لم يكتف علاء الدين عابدين بتعلم الفن بل حرص على تعلم الخط العربي الذي يعشقه، حتى أتقنه وبعدها دمجه رقمياً محولاً الخط العربي إلى لوحات حيث عمل على إبداع أعمال فنية دمجت بالزخارف العربية والإسلامية والألوان، وعمل على إدخال الخط العربي أيضاً في لوحات البورتريه.

وعن النصيحة التي يوجهها للشباب الموهوبين أكد الفنان علاء الدين عابدين على ضرورة التعلم والسعي لتحقيق الأهداف وعدم الالتفات لكل ما هو سلبي، والاستمرارية وعدم الاستسلام لمشاعر الإحباط، والتأني وعدم التسرع للانتهاء من الأعمال الفنية، والحرص على المشاركة في المعارض، فالحضور مهم والتواجد لبناء السمعة وليس الغاية البيع، فمن الضروري تبادل الخبرات واكتساب المعرفة من تجارب الآخرين.