«غرق السلمون» هو عنوان رواية جديدة للكاتبة والمخرجة والممثلة السورية واحة الراهب، تصدر قريباً عن دار هاشيت أنطوان/نوفل، حيث تسافر بنا مع عالمها إلى مدارات من المجهول، وطوفانٌ يُهدهِد.. ونجدنا نتساءل فيها: أيّهما يسرد لنا هذه الحكاية؟ وهل هناك فارق حقًّا بين أن تكون الراوية أمل أو سراب؟ أيًّا كانت من تروي، فكلتاهما تحكي من الهاوية. ذلك كما جاء في التقديم للرواية، وللهاوية هيئاتٌ مختلفةٌ في «غرق السلمون»، القعر هو سمتها المشتركة التي تظهر كبعدٍ وحيد لسطوة القمع العائليّ والسياسيّ. ففي العائلة، تبدأ الثورة قبل أوانها ضدّ قبضة الأب الذي يشكّل حكمه العائليّ نموذجًا مصغّرًا عمّا هي الحال عليه في سوريا.
في هذه الرواية، تضع الممثّلة والكاتبة السوريّة واحة الراهب شخوص روايتها أمام أسئلة ومآزق مختلفة، أبرزها سؤال الهويّة الذي لا ينفكّ يمتحن إنسانيّتهم، وهم يهمّون بالتحوّل إلى مسوخ... أو يهربون من خياراتهم المحتّمة بالقفز في المجهول. وبموازاة الأحداث الشخصيّة، يمرّ السرد على أحداثٍ عالميةٍ وعربيّة، منها اشتعال برجَي مركز التجارة العالميّ، والأحداث السوريّة بكلّ ما تحمله، وصولاً إلى مواجهة الأجساد لمصائرها في البحر خلال هجراتها المحتّمة.
يذكر أن واحة الراهب هي كاتبة ومخرجة وممثّلة سوريّة، تحمل إجازة في الفنون الجميلة من جامعة دمشق، ودبلوم الدراسات العليا في السينما من جامعة باريس الثامنة. حازت جوائز عديدة في المجال السينمائيّ والدراميّ، حيث مثّلت وأخرجت وكتبت سيناريوهات أفلام ومسلسلات، وشاركت في لجان تحكيم عدّة مهرجانات. لها كتاب بعنوان «صورة المرأة في السينما السوريّة» (2000)، ورواية بعنوان «مذكّرات روح منحوسة» (2017). هذه روايتها الثالثة عن دار نوفل بعد «الجنون طليقًا» (2019)، و«حاجز لكفن» (2020).

