دبي- نجاة والي

تعد السفافة واحدة من الحرف اليدوية التي تُجسد إبداع المرأة الإماراتية. ويستخدم فيها سعف النخيل في أشكال عدة ينتج عنها الأواني والسلال والحقائب والمهفات «المراوح اليدوية الصغيرة»، وهي أدوات تعبر عن أصالة التراث تتزين بها حفلات حق الليلة والمناسبات التراثية في دولة الإمارات. وتعتبر صناعات سعف النخيل أو «الخوص» من الصناعات التقليدية التي كانت تنتشر في الإمارات خاصة في المناطق التي يكثر فيها شجر النخيل، وتسمى بأسماء عدة مثل السعفيات، ولا تزال صناعة «الخوص» منتشرة، فلا يكاد يخلو بيت من البيوت الشعبية بالإمارات من منتجات صناعات سعف النخيل.

وتقول أم خميس التي تجيد صناعة أدوات مختلفة، إن صناعة «الخوص» ستبقى خالدة لأنها جزء مهم في التعبير عن تراثنا، ومازالت بعض النساء يتقن هذه الحرفة اليدوية ويتميزن بإتقانها، مما يجعلها أكثر جمالاً، مؤكدة أن «الخوص» كان في الماضي من ضروريات الحياة لأن المرأة في الإمارات. وأدوات العمل الرئيسية فيها بسيطة وفي المتناول وهي المخايط أو المخارز، إلى جانب المقص ووعاء تغمر فيه أوراق النخيل، وورق النخيل، واستعمالاته عديدة حسب موقعه من النخلة، فالذي يقع في قلب النخلة تصنع منه السلال والحصر والسفرة والنوع الذي يليه أخضر اللون يستعمل لصناعة الحصير وسلالة الحمالات الكبيرة والمصافي والمكانس وغيرها. ويتم جمع سعف النخيل من المزارع، أما القلب فلا يتم في العادة صبغه ويترك على حاله باللون الأبيض، ويترك ليجف في مدة تستغرق ما بين 3 إلى 4 أيام، ثم تتم عملية صبغ السعف في قدر خاص بألوان مختلفة أهمها الأخضر والأحمر والأزرق، يصنع منها أشكال مختلفة من الخوص أهمها:

القفار: يوضع عليها الفوالة والريوق، وهي مستديرة الشكل بألوان مختلفة.

السلال: أشكالها مستديرة وعميقة وذات أحجام ومساحات مختلفة وتستخدم في نقل التمر أو حفظ الملابس.

المجبة أو المكبة: مثلثة الشكل وتستخدم لتغطية الأطعمة.

المهفة: وتشبه القمح وأحجامها صغير وكبير وتستعمل مروحة للتهوية لترطيب الجو.

المشب: دائري الشكل صغير الحجم ويستخدم في شب النار بإشعالها عند صناعة الخبز.

الجراب: يأخذ الشكل المستدير، ويشبه الأواني الحديثة في العمق ويستخدم لحفظ التمر.

الضميدة: جراب صغير من سعف النخيل يوضع فيه التمر.

الميزان: نفس شكل الميزان العادي لكنه من الخوص معلق على طرفي عصا طويلة ومربوط بخيوط قوية ويستخدم أساساً في شهر رمضان لوزن التمر والرطب.

المخرفة أو المخرافة: سلة من الخوص لها يد طويلة يعلقها الرجل في رقبته ويصعد بها على النخيل لجمع التمر.

المنز: سرير الطفل الصغير.

وتضيف أم محمد، إن النساء يتعاون في مناسبات الزواج، في صنع الأدوات المختلفة من «الخوص»، لتأخذها معها إلى بيت الزوجية، وتبدأ البنات الصغيرات تعلم هذه الحرفة بأخذ القطع الصغيرة المتبقية من «الخوص» أو سعف النخيل، ومحاولة تقليد أمهاتهن.