تحول تركيبة أرض ضخمة للفنان جيم دينيفان مساحات رملية في أبوظبي، محاذية للخليج العربي إلى أشكال هندسية دقيقة، هي عبارة عن دوائر ومثلثات وأهرامات وأشكال أخرى، ستمر عليها عوامل الزمن في إصلاح تدريجي لإعادتها إلى تضاريسها الطبيعية.
التركيبة الفنية الضخمة هي جزء من الدورة الأولى من معرض التركيبات الفنية الضوئية «منار أبوظبي»، المقام تحت شعار «سكون الضوء»، ويستمر حتى 30 يناير 2024، ويعد محوراً رئيسياً لمبادرة «أبوظبي للفن العام»، التي تحتفي بالفن العام وبإنارة معالم المدينة ومناظرها بالضوء.
ويمكن مشاهدتها ضمن معرض مقام في جزيرة الفاهد في أبوظبي تحت اسم «مماثل ذاتياً»، حيث أفيد عن إضاءتها بـ 432 مصباحاً تعمل بالطاقة الشمسية.
تتألف القطعة الفنية من 19 حلقة و448 هرماً، وتمتد على مساحة كيلو متر مربع تقريباً، ويصل ارتفاعها عند أعلى نقطة إلى 27 متراً، ويمكن الوصول إليها عن طريق جسر يتوافق مع شكلها الجغرافي.
وعن ممارسة الفنان الإبداعية أفادت مجلة «كولوسال» الفنية عن وجود عنصر أساسي، يتمثل بتركيزه على تجارب البناء داخل مناظر الطبيعة، من خلال الفن والأحداث المؤقتة العابرة، كما بعمله على تراكيب ممتدة في الرمال يحولها إلى أشكال هندسية، متيحاً للوقت والطقس والمد والجزر المتغير بإصلاح التراكيب تدريجياً مرة أخرى، ويحولها إلى تضاريس طبيعية.
وعموماً يتراوح حجم تركيبات الفنان ونطاقها من تركيبات صغيرة على الشاطئ إلى تدخلات بحجم مدينة تمتد لأميال، كل منها يشكل استجابة لموقع معين. وسبق للفنان الذي يعمل طاهياً أيضاً دعوة الناس للالتقاء، وتناول الطعام على طاولات مؤقتة في مواقع رائعة، قبل حزمه الأمتعة ومغادرة الموقع مع إبقائه على ما هو عليه تماماً. وقد أوضح على موقعه نظرته لهذا الفن قائلاً: «يوجد في الطاولات، التي أنصبها وأعمال الأرض الفنية، التي أبدعها، عنصر من عدم الثبات العضوي».
