هل يجب إزالة الفقرات العنصرية في روايات مؤلفين راحلين كبار من أمثال أغاتا كريستي؟ فكرة تبدو مقبولة لدى الأديب التنزاني عبدالرزاق قرنح الحائز جائزة نوبل للآداب لعام 2021، رغم اعتباره أن ثمة «مشكلات أكبر» ينبغي حلها أولاً.
في إنجلترا، حيث استقر مؤلف رواية «وداعا زنجبار» وحصل على الجنسية البريطانية، خضعت كتابات عدد من الروائيين المعروفين لمراجعات مماثلة. وقد طاول ذلك خصوصاً الكاتبة الأكثر جذباً للقراء في العالم، أغاتا كريستي، التي توفيت عام 1976.
عبدالرزاق قرنح ليس مجرد كاتب. فهو عمل كأستاذ للغة الإنجليزية ولآداب ما بعد الحقبة الاستعمارية في جامعة كينت البريطانية. وعن رؤيته كباحث إلى تعديل روايات أغاتا كريستي، يجيب «أعتقد أنه أمر لا جدوى منه.
ولكن أعتقد أن أحد الأسباب التي تجعلنا نفعل ذلك هو أن الناشر يريد أن يجعل منتجه أكثر أهلاً للاحترام». ويضرب مثلاً بالرواية التي عاد التداول فيها بعنوان «ثم لم يبق أحد»، بعدما عرفت على مدى عقود بـ«عشرة زنوج صغار»، وفقاً لعنوانها الأصلي باللغة الإنجليزية المستوحى من عنوان أغنية عنصرية قديمة.
كلمة
في هذه الرواية البوليسية الصادرة عام 1939، وهي واحدة من أكثر الروايات مبيعاً في العالم، ظهرت كلمة «زنجي» العنصرية المحظورة حالياً مرات عدة.
ويقول عبدالرزاق قرنح إنه يجد صعوبة في فهم المتمسكين بنص الطبعة الأولى، كما لو كان مقدساً، بينما في عام 1940 وافقت أغاتا كريستي على عنوان آخر في الولايات المتحدة («ثم لم يبق أحد»). ويضيف الروائي التنزاني «أعتقد أن هناك مشكلات أكبر في العالم يجب أن نقلق بشأنها، بدلاً من تغيير عنوان رواية لأغاتا كريستي».
