تغتني دبي بمزيج جنسيات مختلف ما يمنحها طابع العالمية والتميّز، فيلجأ الكثير من الأشخاص والفنانين للانطلاق من دبي والاستمرار للعمل بها، فهي توفر تسهيلات ودعماً كبيراً للفنانين العرب، ولا سيما الشباب منهم، لتشجع وتسهم في مسيرتهم الإبداعية؛ وتسعى المؤسسات الفنية في الإمارة إلى استقطاب الشباب العرب للاستثمار في القطاع الثقافي والإبداعي واكتشاف المواهب والإبداعات الفنية العربية المتميزة.
تطوير البيئة
«البيان» التقت مجموعة من الفنانين التشكيليين العرب الذين يعملون في مشروعات فنية متميزة. وهكذا، في محطة أولى، نكتشف من الفنانة التشكيلية اللبنانية جمال طيارة التي تقيم معرضاً فنياً بعنوان «أساليب الرؤية» وبتنظيم من «تشكيل» في «السركال أفنيوز» حرصها على عرض إبداعاتها في دبي، فتقول: إن منطقتنا العربية كانت ولا تزال موطن الفن بجميع أشكاله منذ القدم، وقد ولدت وترعرعت وتعلمت في لبنان، في جامعاته المرموقة التي تبني الأساس الذي يحتاج إلى تطوير في بيئة منفتحة مثل دبي، التي تقدر الفن وتدعم مسيرة الفنانين.
وقد وجد الفنانون العرب إمكانات تطوير مواهبهم في دولة الإمارات المنفتحة وخاصة المراكز المتخصصة مثل «تشكيل»، و«فن جميل» و«مركز مرايا» في الشارقة، حيث تسهل هذه المراكز للفنانين عرض أعمالهم في الإمارات، وتوفر ما يلزم من تسويق لتكون عروضهم في متناول جميع المهتمين.
ومن جهته، يؤكد الفنان التشكيلي المصري محمد النجار أن الإمارات تزخر بالموارد والمهارات والمعارف، وبالتصميم المحلي والتعاون، ستفتح أمامنا آفاقاً جديدة من الأفكار والاتجاهات، وسيسهم هذا النهج في استكشاف إمكانات المواد الأخرى في المستقبل، ليدفع قدماً مسيرتنا في الاكتشاف ولقد علمنا برنامج تصميم «تنوين» برعاية تشكيل ألّا نيأس، وأن نظل مخلصين لرؤيتنا، وأن نتابع السعي نحو تحقيق أهدافنا.
ممارسات تقليدية
وتتحدث الفنانة التشكيلية المصرية مريم العطار، التي تتشارك مع الفنان محمد النجار في عمل فني بعنوان «دروب» سيعرض في حي التصميم قريباً ضمن أسبوع دبي للتصميم، فتقول: نرى في الممارسات التقليدية جوهر تراث دولة الإمارات، فتعمد هذه الممارسات إلى استخدام المواد لأغراض متعددة، وباتت هذه القيم اليوم محوراً للتصميمات المستدامة المعاصرة، التي نسعى إلى تعزيزها والارتقاء بها تماشياً مع مفاهيم إعادة الاستخدام وإعادة التوظيف وإعادة التدوير والحدّ من النفايات.



