تناول خورخي فلوريس، كبير الباحثين في المركز المشترك بين الجامعات لتاريخ العلوم والتكنولوجيا في جامعة لشبونة، التجربة البرتغالية في منطقة الخليج بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، وذلك خلال جلسة عُقدت في اليوم الثالث من فعاليات الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

واستعرض فلوريس، خلال الجلسة التي جاءت تحت عنوان «الإبحار في الخليج في القرن السادس عشر: التجربة البرتغالية»، عدداً من المحاور كالرحلة من غوا في الهند إلى منطقة الخليج العربي والعودة بين العامين 1520 - 1521، والحملة العسكرية إلى القطيف في العام 1551، إلى جانب الحديث عن ضحايا محاكم التفتيش البرتغالية في ستينيات القرن السادس عشر.

واستشهد خورخي بالعديد من المصادر التاريخية والمخطوطات والأوراق البحثية التي تُعرض اليوم في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مشيراً إلى أنّ العلاقات بين البرتغاليين وحكام منطقة الخليج آنذاك تشكّلت في بادئ الأمر عبر المراسلات الدبلوماسية والسياسية، إلى جانب الرغبة في التجارة واستكشاف مناطق مختلفة مثل مسقط وخورفكان، بحثاً عن موارد طبيعية كانت تعتبر من أهم الموارد المستخدمة في تشييد القلاع والسفن الكبيرة، وفي مقدمة ذلك الخشب والحديد.

ويقدّم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023 الذي تستمر فعالياته حتى 12 نوفمبر الجاري، أكثر من 60 قطعة أثرية من المخطوطات والكتب النادرة والنقوش والخرائط والأدوات البحرية والأعمال الفنية ومواد الاستخدام اليومي، من بينها إسطرلاب نادر يعود إلى القرن الـ17 استخدم أثناء الملاحة لإجراء قياسات أكثر دقة لمواضع النجوم، وخريطة للخليج العربي وغرب المحيط الهندي رسمت عام 1571.