أعلن مركز أبوظبي للغة العربية، عن أسماء الفائزين بالدورة الثانية من جائزة «كنز الجيل»، التي تهدف إلى تكريم المبدعين والأعمال الفنية المتميزة التي تُعنى بالشعر النبطي، وتُسهم في إثراء هذا الموروث العربي الأصيل.
وشهدت دورة عام 2023 من الجائزة تنوّعاً كبيراً وثراءً في المشاركات، حيث تلقت 264 ترشيحاً في فروعها الستة من 27دولة، من بينها 17 دولة عربية و10 دول أخرى.
وضمت قائمة الفائزين بالدورة الثانية للجائزة مجموعة بارزة من الفنانين والكُتاب والشعراء عن فروع الجائزة، والتي عكست أعمالهم حجم التميز في فن الشعر النبطي بالمنطقة العربية، وتجذر قيمه في نفوس المبدعين، حيث نال عن فرع «الفنون»، الفنان منتصر فتحي من الأردن، عن لوحته الفنية التي حملت عنوان «فيها زهت الأنوار»، والتي جمع فيها بين الخط والحروفية والتجريد في مسلك إبداعي.
وزادت المعالجة اللونية جمال هذه اللوحة وتفردها، وجعلتها في حالة هرمونية ما بين طرح التصميم والحرف والكتلة اللونية، حيث حملت اللوحة رؤية جمالية، أكدت هدف الجائزة، وحملت معنى عنوان الجائزة.
وفاز عن فرع «الدراسات والبحوث» الدكتور عبد الله مانع غليس من الكويت، عن كتابه «المرجع الوافي في الأوزان والقوافي للشعر الفصيح والنبطي»، الصادر عن دار العصماء عام 2023. تميزت هذه الدراسة بالجدة والرصانة، وقدمت إضافة للمكتبة العربية، من خلال كتاب يتسم بالمنهجية العلمية الواضحة والدقيقة، وبمقاربة منهجية بين أوزان الشعر الفصيح والشعر النبطي، ليُشكل مرجعاً هاماً للدراسين والباحثين في أوزان الشعر النبطي والفصيح.
وحصد جائزة فرع «الإصدارات الشعرية»، الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي من الإمارات، عن ديوانه «عشق يتجدّد»، الصادر عن دار ملهمون عام 2022. تميز الإصدار الشعري بلغته الأصيلة والمعبرة، وتنوع محتواه وأغراضه، حيث قدم رؤية جديدة ومميزة للقصيدة النبطية.
كما حافظ على أصالة القصيدة النبطية بكل مميزاتها وتفردها، وبدا واضحاً فيها كثافة الصور الشعرية، وغنى المعجم اللغوي الأصيل. ويشكل الديوان تجربة مهمة من حيث الموضوعات التي تطرق لها، وفرادة اللغة الشعرية.
أما فرع «المجاراة الشعرية»، فحظي بها الشاعر والإعلامي علي عسيري المشهور بــ (علي السبعان) من المملكة العربية السعودية، عن قصيدته «قدوة الشعّار». تميز النص بالتماسك والأسلوب المحكم في الصياغة وجزالة المفردات. وأثرى الشاعر نصه بالشاعرية الكبيرة والمعاني المكثفة.
وقدّم مجاراةً متميزةً ومتماهية العناصر مع نص المجاراة. مع الحفاظ على تسلسل الأفكار وعمق المعاني وجوهر الفكرة الأصيلة، ومسافة متوازية بين الأصالة والمعاصرة، وعمق الفكرة وسهولة المفردات، ما ميز النص وجعله متفرداً عن غيره من نصوص المجاراة.
وحصد الشاعر سيف السعدي من الإمارات، لقب «الشخصية الإبداعية»، حيث يُعد من أبرز الشعراء على الساحة الخليجية، وتمتاز قصائده بعمق المعنى، وتركيزه على المفردة المحلية، وصوره الشعرية المتفردة. قدم خلال ثلاثين عاماً العديد من البرامج الشعرية المميزة، وشارك كعضو في لجنة تحكيم مسابقة (راعي القصيد)، على تلفزيون سما دبي.
كما أشرف على صفحة (الشعر الشعبي) بجريدة البيان. ومنذ تأسيسها من قبل الشاعر الراحل حمد خليفة بو شهاب في بدايات الثمانينيات من القرن الماضي. ترأس السعدي مجلة (جواهر للشعر الشعبي)، وصدر له ديوان (ميثاق).
وقال سعود الحوسني وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: الجائزة تستلهم حضورها وثقلها الفكري والمعنوي من رؤية المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الشعرية، وبُعد بصيرته وحكمته في ميدان الكتابة والإبداع الشعري.
ومن جهته، قال الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: تحمل جائزة «كنز الجيل» قيمة استثنائية، مستمدة من شعرية المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان، طيّب الله ثراه، القائد الذي قدم أجمل القصائد النبطية، التي تخلّدت في أذهان وذاكرة جميع أفراد المجتمع المحلي والخليجي.واليوم نُكرّم نخبة جديدة من أعلام الشعر النبطي، الذين يمهّدون الطريق بأعمالهم ومشاريعهم الجديدة، للارتقاء بمكانة وحضور هذا النوع من الأدب، وترسيخه في أذهان الأجيال الجديدة، بالإضافة إلى تكريم الباحثين والفنانين التشكيلين والمترجمين.
بدوره، أكد الدكتور علي سعيد الكعبي رئيس اللجنة العليا للجائزة أن «كنز الجيل»، خطوة ضرورية لإثراء الواقع الثقافي والأدبي العربي بنماذج شعرية جديدة ومبتكرة، تخدم التعريف بفنون وآداب هذا النوع من الشعر، وتقدّم للقرّاء والمكتبة العربية مشاريع بحثية نوعية، تسلّط الضوء على جمالياته وخصوصيته.
