استقبل معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، هو رُي جوان، نائبة مدير المكتبة الوطنية الصينية، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات ذات الصلة.
واستهل معاليه اللقاء بتسليط الضوء على تجربته في الصين وزياراته المتعددة لمختلف المدن فيها مشيداً بتاريخ الصين العظيم وإنجازاتها والتطور الملحوظ في الجانب التكنولوجي والرقمي بما يدعم الشعب الصيني في المقام الأول، إلى جانب الإشادة بتجربته الاستثنائية لإكسبو الصين.
وتطرق إلى احتضان مكتبة محمد بن راشد أكثر من مليون كتاب بأكثر من 170 لغة من أنحاء العالم، مشيراً إلى العمل لتوسيع وإثراء المحتوى بما يلبي احتياجات كل من الباحثين والجمهور العام، إلى جانب إنشاء محتوى يتناول المصادر النادرة، وهو عمل يحمل تحدياته الخاصة نظراً للقيمة المادية والمعنوية الكبيرة لهذه المواد النادرة.
كما شدد على أهمية الحاجة لاعتماد نهج ديناميكي في سياق سياسات شراء الكتب وإثراء المحتوى المعرفي، واستفادة مكتبة محمد بن راشد من أحدث التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي، في دعم مبادراتها المعرفية مثل مبادرة «عالم بلغتك».
مجموعات
من جانبها، أوضحت هو رُي جوان، أن المكتبة الوطنية الصينية تحتوي على مجموعات قيّمة من الكتب العربية النادرة، سواء كانت سمعية أو رقمية، وبمختلف الصيغ التي تتناسب مع احتياجات وتطلعات شرائح المجتمع المختلفة، وتلبي احتياجات الباحثين في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن المكتبة الوطنية الصينية أسست في سنة 1909، وتُعد واحدة من المكتبات الرئيسة والكبيرة في الصين والتي توفر خدماتها مجاناً لجميع الزوار، كما تقع ضمن قائمة كبرى المكتبات الوطنية على مستوى العالم، وتعمل على تجميع وحفظ المواد المكتوبة والمنشورات داخل الصين، إضافة إلى دعم الأنشطة البحثية والتعليمية، والمحافظة على التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.
كما أشادت بالمحتوى المتاح في المكتبة الوطنية الصينية، والذي يشمل ثلاثين ألف مصدر معرفي باللغة العربية، مشيرة إلى تطلعهم لزيادة هذا العدد بالتعاون مع مكتبة محمد بن راشد ومكتبات أخرى من أنحاء العالم، إذ تستهدف جلب ما يقرب من 1500 مصدر معرفي باللغة العربية.
وناقش الجانبان أمثل الطرائق لتعزيز التعاون المتبادل بغرض تنويع المصادر المعرفية المتاحة لكل منهما، إضافة إلى مناقشة الوسائل المتبعة لحفظ المخطوطات الأثرية والتاريخية في ميادين الأدب، والتاريخ، والموسيقى، والشعر، وترجمتها إلى لغات العالم المختلفة.
وفي اللقاء، تطرق الجانبان إلى موضوع الترجمة وتحديداً الأعمال الكلاسيكية الصينية في مجالات التاريخ والتراث الشعبي والحكايات الخرافية، والتي تمت ترجمتها إلى العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية والعربية.
وأعرب معالي «المر» عن اهتمامه بترجمة المزيد من الأعمال الصينية إلى اللغة العربية، وضرورة التعاون وإنشاء خطة عمل واضحة لتنويع مصادر الكتب المترجمة من دون الاعتماد بشكل كلي على معارض الكتب. وزار الوفد معرض الذخائر في مكتبة محمد بن راشد، وتعرف إلى المخزن الآلي والروبوتات المستخدمة بين أروقتها، كما تبادل الجانبان مجموعة من الهدايا التذكارية ذات الإرث المعرفي والثقافي.
