نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بالتعاون مع جامعة زايد بدبي، أول من أمس، ملتقى «الاستدامة الثقافية.. لحياة أفضل في الإمارات»، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وبحضور معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وأعضاء الهيئة التدريسية بجامعة زايد، وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية، بالإضافة إلى نخبة من الأكاديميين من مختلف الجامعات والمثقفين والعاملين في المؤسسات العلمية، وجمهور من الطلبة وأصدقاء المؤسسة وغيرهم من المهتمين والمتابعين.

ركائز

افتتح الملتقى بالسلام الوطني لدولة الإمارات، ثم كلمة المؤسسة التي ألقاها معالي الدكتور أنور قرقاش، حيث وجه فيها الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، لرعاية هذا الحدث.

وقال قرقاش في كلمته: أعبر أولاً عن سعادتي بوجودي في هذا الصرح العلمي والثقافي المهم لأن نهضة الدول تقاس عبر نوعية التعليم، وخاصة في عالم متغير.

بداية أعرفكم على مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، هذه المؤسسة هي أحد نتاجات المجتمع المدني التي قامت بوصية أحد كبار رجال الأعمال الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، ومنذ البداية قامت هذه المؤسسة على رعاية الثقافة العربية لتكريم المثقفين بجوائز مرموقة، وهناك برنامج ثقافي ترعاه المؤسسة ومشاركات أخرى كثيرة.

وتابع قرقاش: أن أحد أهم برامجنا الوطنية في دولة الإمارات هذا العام، هو استضافة مؤتمر الأطراف حول العالم وما يعرف «كوب 28»، وأن هذا الحدث الذي نحضره اليوم «الاستدامة الثقافية.. لحياة أفضل في الإمارات» هو أيضاً جزء من مساهمة جامعتكم، جامعة زايد، ومؤسسة العويس الثقافية في تعزيز أحد أهم المؤتمرات التي تستضيفها دولتنا، في 30 نوفمبر المقبل، حيث إن مسألة المناخ ليست قضية عربية أو خليجية، أو آسيوية، ولكنها قضية إنسانية مهمة للغاية، ولا بد أيضاً أن أشير إلى أن موضوع الاستدامة كان دائماً جزءاً من بيئتنا، من خلال حرص المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مسائل تتعلق بالمياه والتشجيع والحد من التصحر، وما إلى ذلك، وهذا كان حرصاً عفوياً طبيعياً.

وأضاف: ونرى أن هذا الحرص أيضاً في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث إن النجاح في هذه المسألة هو نجاح مرتبط بمناحي كثيرة، عبر بناء قاعدة تعليمية صلبة.

ووجهت الدكتورة منى البحر مستشار رئيس هيئة تنمية المجتمع وعضو مجلس أمناء جامعة زايد، الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، لرعايته الملتقى، وشكرت مؤسسة العويس الثقافية لهذا الدعم الكبير، ولهذه الشراكة الإيجابية بين الجامعة وبين المؤسسة، لأنها اختارت جامعة زايد لتنظيم هذا الحدث.

جلسات

وتضمنت الفعالية مجموعة جلسات، وأدارت الجلسة الأولى الدكتورة فاطمة الصايغ، وقُدمت فيها مجموعة من الأوراق، مثل: الاستدامة بين الماضي والحاضر في دولة الإمارات (د. مهندس سهيل الغفل).

وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة منى البحر قُدمت بحوث كثيرة، منها: الاستدامة الثقافية ووسائل الإعلام الإماراتية (علي عبيد الهاملي)

وعلى هامش الملتقى تجول الحضور في المعرض التشكيلي «غد مستدام»، الذي يُعنى بالاستدامة من خلال منحوتات ولوحات لفنانين يستخدمون مواد صديقة أو يتناولون في أعمالهم مواضيع تهتم بالبيئة والاستدامة، وأثنى معالي الدكتور أنور قرقاش على الأعمال المعروضة وتمنى للفنانين المزيد من التألق والنجاح.