تحفل لوحات الفنانة ماريا كرين، بسمات تميّز عديدة، أبرزها، الدهشة والتشويق والحث على التأمل. وتقدم الفنانة لعشاق مدرستها الإبداعية، عبر معرضها الأخير «عدسة العاصفة»، لوحات حافلة بالغنى الجمالي والرمزية والتأملات والرمزية، حيث ينظم هذا المعرض بالتعاون مع المتخصصة الفنية ماريا فيجا وبدعم من «مكتب الخبرات الفنية الذي افتتح فرعاً له في دبي أخيراً» آرت كوريير: «ArtKōrero»، ويقام في لندن خلال الشهر الجاري في «سيكتيور برايفي ببورتلاند بليسس35: «Secteur Privè، 35 Portland Place»، حيث يختتم فعالياته في الـ23 من الشهر الجاري، مشكلاً رحلة غامرة ثرية بمتعة المعرفة وتشويق الفنون المثير للذكريات وللفكر الخلّاق.

وهو ما يحاكي رؤى ماريا كرين، المقيمة في بروكلين، والتي احتفلت بموهبتها الاستثنائية في دمج الأشكال الرائعة والهندسة المجردة والأجواء العنصرية، حيث تستمد الإلهام من التقليد الرومانسي، وتحتفل بالقوة السامية للطبيعة والفضاء. ونجدها في «عدسة العاصفة»، تقدم تفسيراً شخصياً وشعرياً عميقاً لرسم المناظر الطبيعية، في سلسلة جديدة من الأعمال التي تفتقر بشكل ملحوظ إلى حضور الشخصية الإنسانية.

وفي هذا المعرض، تُعد لوحاتها الخاصة بالعواصف بمثابة بوابات إلى مشاهد الأحلام الفلسفية، والتي تكون مرحة وتنذر بالخطر في نفس الوقت. وتنقل الأعمال المعروضة في المعرض المشاهدين إلى عالم تتشابك فيه الفوضى والحسابات. إن إتقان الفنانة للطلاء والألوان الحسية يخلق أجواءً من الارتقاء الأخاذ، حيث يتصادم جمال الطبيعة وضراوتها في زوبعة من العواطف لتعكس لوحاتها أحاسيس متناقضة من الوحشية والأثيرية والطاقة والرقة. ووسط هذا الاضطراب هي تقدم مساحة هندسية بريشتها وفي شكل متكرر يغلف الأثير يذكرنا بعدسة العقل البشري في عصور سابقة.

 وتجد لوحات العاصفة التي رسمتها ماريا كرين جذورها في تصوير أيقوني لها أتقنته لـ«العاصفة»، وذلك بتكليف من أندرو لويد ويبر كجزء من دورة شكسبير لكرين. ويتم الآن عرض هذه السلسلة المكونة من ثماني لوحات بشكل دائم في مسرح رويال دروري لين التاريخي، مما يزين الردهة بحضورها الآسر وبالاعتماد على خلفيتها في الرسم التصويري المكرر للغاية، والرياضيات، والفلسفة، وعلم الأعصاب، والأساطير، تقيم كرين روابط فريدة بين المجالات المتباينة على ما يبدو، إذ إنها تقطر هذه التأثيرات في مفرداتها الخاصة بالأشكال والهندسة، مما يؤدي إلى مناظر طبيعية هجينة على مفترق طرق الشكلية والتعبيرية التجريدية والرسم الرومانسي.

وقد زينت أعمالها صفحات فانيتي فير، وول ستريت جورنال، وذا آرت نيوزبيبر، وفايننشال تايمز، وغيرها الكثير.
 يتجاوز فن ماريا كرين الحدود التقليدية، ويعيد تصور الاستعارات التصويرية والأيقونات من العصر الباروكي والرومانسي لنقل الروايات الشيقة والتاريخ الشخصي الفريد والخيال السريالي. وتعمل لوحاتها الواسعة كتأملات في الطبيعة والمادية فتحفزنا للتفكير في كيفية إدراكنا لامتداد الفضاء.

جدير بالذكر أنه درست ماريا كرين الرياضيات والفلسفة في جامعة شيكاغو، وتعلمت الرسم بنفسها. وقد ظهرت أعمالها في فانيتي فير، وول ستريت جورنال، وذا آرت نيوزبيبر، وفايننشال تايمز، وغيرها الكثير. وتظهر لوحاتها في دورة شكسبير في العرض الحائز على جائزة The Crown.