زيّن واجهة أحد المباني الراقية في باريس عمل يتمثل في مجموعة كراسٍ خشبية تبدو كأنها تتساقط من الطبقة الثالثة، أنجزه الفنان الياباني تاداشي كاواماتا، المتخصص في الأعمال الفنية التي لا يمكن نقلها من موقع ابتكارها والملتزم نهجاً مسؤولاً بيئياً.
وأوضح كاواماتا أنّ هذا العمل الفنّي المُنجَز على شكل «عشّ» على مبنى معرض «ليييغر» للتصميم الداخلي الفاخر، يسلط الضوء على العلاقة بين الفن والهندسة المعمارية، ويطرح مسألة «الاستخدام المختلف للأثاث».
وهذا العمل نتاج تبرّع بأربعة أطنان من الأثاث القديم نظمته جمعية إمايوس.
ونصب الفنان عمله في موقع يتسم بأهمية كبيرة يزيد وقعه، فأقامه في مركز للسلطة، في شارع فوبور سانت-أونوريه، على مرمى حجر من قصر الإليزيه.
إنفصال
أشار كاواماتا إلى أنّ جزءاً مخفياً من عمله داخل المبنى، يولّد انفصالاً مع «الفوضى» الكامنة في الخارج ويتيح للزائر إمكان الدخول إلى قلب العش.
ويمثل هذا العمل هاجساً ورثه الفنان من الأساطير اليابانية، التي تقول إنّ إنشاء عش طيور في مبنى «مؤشر حماية».
وأنجز تاداشي كاواماتا مئات الأعمال الفنية التي نصبها في موقع ابتكارها في فرنسا وفي أنحاء العالم، من مونتريال وصولاً إلى طوكيو ومروراً بنيويورك وبرشلونة، وأيضاً في مركز بومبيدو وعلى ضفاف نهر لوار في نانت.
ودائماً ما تثير أعماله ردود فعل قوية، فـ«إمّا أن يحبّها الناس وإما أن يكرهوها»، وفق ما قال الفنان التشكيلي مازحاً.
وسيظل العمل معروضا حتى 31 أكتوبر.
