نظمت «مكتبة محمد بن راشد» معرض «خطوط وأشعار»، وذلك ضمن الدورة الأولى لـ «بينالي الخط العربي»، الذي تنظمه «دبي للثقافة» حالياً. المعرض ضم مجموعة فريدة، من 33 لوحة، تعود ملكيتها لمعالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد.

وقد حرص معاليه في اختياره لوحات هذا المعرض على أن تتنوع في خطوطها والخطاطين أيضاً، ليكونوا من مختلف أنحاء العالم، وكذلك من حيث الزخرفة المحيطة بالكتابة.

وحرص المر، كذلك، على أن تكون المجوعة المعروضة كلها لـ «الشعر»، وبعض اللوحات التي نسجت حكماً خالدة، وتميزت اللوحات بالتنوع في أنواع الخطوط الشهيرة، فاحتوت على خطوط مثل: الثلث الجلي، والنسخ، و«النستعليق»، وجلي الطومار، والكوفي، والسنبلي، والديواني، وجلي النستعليق «جليبا»، والكوفي النيسابوري، والمحقق.

وبجولة في المعرض، يجد الزائر أنه تم اختيار اللوحات، بحيث تضم الشعر القديم والحديث، فبعضها من العصر العباسي والعصور القديمة المختلفة، وبعضها من الأشعار الحديثة، ومنها لوحات يطلق عليها «جليبا»، وهي تتضمن بيتين من الشعر، تتم كتابتها وزخرفتها، ولها ألبومات خاصة في التراث الفارسي، وأغلب القصائد فيها إيجابية، ودعوة للتفاؤل والتبسم والرضا.

وقال معالي محمد المر لـ «البيان»: «تقصد التنويع بين الأشعار الحديثة والكلاسيكية والقديمة، وكذلك الخطوط، ليكون المعرض عبارة عن توليفة جميلة، يستمتع بها الزائر، والخطاطون الذين اختيرت لوحاتهم يتنوعون بين عرب وأتراك وإيرانيين».

وأكد المر أن الخط العربي هو جانب من العبقرية العربية الفنية خلال 1400 سنة، مبيناً أنه بدأ بجمع تلك اللوحات المعنية بالخط العربي منذ أكثر من 30 سنة، وما يضمه المعرض، جزء يسير مما يقتنيه، إلا أنه أحب المشاركة في البينالي، لتعريف الأجيال بالخط العربي الأصيل، ونقل هذه الثقافة الغنية لهم، لتبقى حية جيلاً بعد جيل.

وأشار إلى لوحة تكررت مرتين في المعرض، بخطين مختلفين، وزخرفات متنوعة، كل منها يعود لفنان مختلف، وهي عبارة عن مقولة لأمية ابن أبي السلط، يقول فيها: «لو كان أصلي من تراب فكلها بلادي وكل العالمين أقاربي»، وأضاف أن هذه المقولة تستحق أن تعلق في بهو مبنى الأمم المتحدة لعمقها.

من جهته، أشار الدكتور سعيد مبارك بن خرباش الرئيس التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، إلى أن المعرض يأتي ضمن بينالي دبي للخط، الذي يتضمن أكثر من 19 معرضاً، و32 شريكاً، وأكثر من 200 ورشة عمل متخصصة، وأن معرض معالي محمد المر، غير اعتيادي للخط العربي، فالمعارض المختصة بالخط، غالباً ما تميل إلى المفردات الدينية، كالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، وبعض الحكم الأمثال، وغيرها، إلا أن هذا المعرض ركز على الأبيات الشعرية، ولديه من أفضل اللوحات التي تتضمن الشعر في الوطن العربي، وهذا يعد أول معرض يختص بالشعر.