نظم معهد الشارقة للتراث احتفالية بمناسبة مرور 20 عاماً على توقيع اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي الصادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وخلال الاحتفالية، كرّم الدكتور عبدالعزيز المسلم، الدكتور عوض علي صالح، الباحث والمحاضر في التراث، بصفته الشخصية المكرمة بهذه المناسبة، تقديراً لجهوده في تحقيق أهداف الاتفاقية.
وتضمنت الاحتفالية التي احتضنها صباح أمس الثلاثاء مسرح مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي التابع للمعهد مجموعة من الفقرات والفعاليات والعروض المصاحبة، بحضور عدد كبير من محبي التراث ومسؤولي ومديري وموظفي معهد الشارقة للتراث.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد الدكتور عبدالعزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث أن اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي الصادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أسهمت بدور محوري ومؤثر في تعزيز مكانة الكنوز البشرية الحية والتعريف بعناصر التراث الثقافي غير المادي للدول وإبرازها.
وأشار المسلّم في حديثه إلى الجهود المكثفة والسلسلة الطويلة من المطالبات والمتابعات والاجتماعات التي دعت إلى وضع التراث الإنساني الثقافي غير المادي في المكانة التي تليق به، إلى جانب التراث غير المادي، كما أكدت هذه الدعوات إعادة تصحيح مفاهيم الإنكار والازدراء التي كان هذا التراث وحملته المخلصون يرزحون تحت فكيهما.
وتحدث المسلم عن دور وزارة الثقافة في دولة الإمارات في دعم هذه الجهود من خلال إرسال الكثير من الوفود بشكل دوري للمشاركة في حضور الاجتماعات التمهيدية ما قبل توقيع تلك الاتفاقية، منوهاً بالدور الفاعل للدكتور عوض صالح عبر إسهامه الداعم وحضوره الدائم لجميع هذه الاجتماعات التي تكللت في نهاية الأمر بإبرام هذه الاتفاقية في 16 أكتوبر عام 2003.
فعاليات
وقبل انطلاق الاحتفالية أجرى الحضور جولة على معرض عناصر التراث الثقافي في مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، تلته عروض حية لمجموعة من الحرف التقليدية الإماراتية مثل السدو والتلي، وفقرة حكاية الصقّار الصغير التي استعرضها الطفل عبدالله جمال الحمادي، حول بعض المعلومات والذكريات والمواقف التي مرت عليه في رحلات تدريب الصقور على الصيد.
وضمن أجندة الاحتفالية، قدم مركز التراث العربي للمعهد عرضاً مرئياً حول عناصر التراث الثقافي غير المادي المسجلة على مدار العقدين المنصرمين في اليونسكو، ثم استمتع الحضور بمشاهدة عروض فنية حية لرقصة العيالة، تلتها جلسة فكرية بعنوان «صون التراث الثقافي..عقدان من العطاء» أدارها الدكتور مني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث.
وبمشاركة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، والدكتور عوض علي صالح، وعائشة الحصان الشامسي، مدير مركز التراث العربي التابع للمعهد، إضافة إلى إطلاق كتاب جديد من إصدارات معهد الشارقة للتراث بعنوان «عناصر التراث الثقافي غير المادي للدول الخليجية والعربية المسجلة في منظمة اليونسكو».

