استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي الدكتور أحمد فكاك البدراني، في مكتبه، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله والوفد المرافق له، بحضور الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، وذلك في إطار إشرافه ومتابعته الحثيثة لمجريات التحضيرات الخاصة بتنظيم الدورة 14 من مهرجان المسرح العربي والتي تنظمها الهيئة في بغداد بتعاون مثمر مع نقابة الفنانين العراقيين ومع وزارة الثقافة ممثلة في دائرة السينما والمسرح، في الفترة من 10 وحتى 18 يناير من سنة 2024.

واستهل وزير الثقافة اللقاء بترحيبه بالوفد وتقديره الجهود التي تبذلها الهيئة لخدمة المسرح العربي، وأكد ثقته بآليات عمل الهيئة وحرفيتها، وبالجهود التي يقوم بها نقيب الفنانين العراقيين والاستعداد الكبير الذي تقوم به دائرة السينما والمسرح، مشدداً على تكاتف الجميع من أجل إنجاز دورة تليق ببغداد، التي تمثل تاريخاً حافلاً أدته كونها حاضرة حضارية ذات جذور، وبين أنه لا بد من تكاتف الجميع من أجل أن نقدم ما يليق بالمسرح الذي يشكل تجربة حياة واختزال للزمن، المسرح الذي يحمل علاجاً ورؤى مستقبلية، ولذا فهو حياة ورسائل يحملها العرض المسرحي.

وأشاد الدكتور البدراني بدور الكاتب والمخرج والممثل صناع المسرح، الذين يعيشون مخاضاً وحالة ولادة إبداعية لتقديم هذا الإبداع للمتلقي مملوءاً بالأحاسيس، وهذا سر خلود أسماء المبدعين في ذاكرة الناس والتاريخ.

وختم وزير الثقافة الدكتور أحمد فكاك البدراني حديثه بالتأكيد على التشارك والتعاون المثمر من أجل إنجاح كل ما يتعلق بالدورة الرابعة عشرة التي تقدم الهيئة عبرها صورة ناصعة للمسرح العراقي.

وبدوره، أكد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اعتزازه بالدعم الكبير والوعي العالي الذي يمثله خطاب الوزير الفكاك، ما يضيف الثقة والطمأنينة إلى عمل الهيئة والشركاء العراقيين، موضحاً أن العمل يسير بوتيرة جيدة وانسجام، ليكون المهرجان في دورته الجديدة منصة مفتوحة للإبداعات العربية الأفضل والأجود.

وتابع: ذاك هو الأمر الذي دفعنا لزيادة زمن المهرجان من سبعة إلى تسعة أيام، ولتنظيم أكبر مؤتمر فكري في تاريخ المهرجان، إذ يشارك في المؤتمر مئة وسبعة وعشرون باحثاً ومجرباً، منهم سبعة وتسعون من المسرحيين العراقيين، إضافة إلى إصدار عشرين كتاباً من تأليف مسرحيين عراقيين، وهي إصدارات خاصة بمناسبة المهرجان، وتفوق عدداً أي إصدارات في كل الدورات السابقة، وفوق كل هذا فإن عدد المشاركين في المهرجان سوف يصل إلى ستمئة من كل أنحاء الوطن العربي، ولذا ستكون الدورة الرابعة عشرة الأكبر والأضخم والأغنى فنياً وفكرياً.

وأشاد الأمين بتجربة تعاون الهيئة العربية للمسرح مع العراق في غير حدث ومناسبة وبالدور الذي يؤديه المسرحيون العراقيون في مسيرة الهيئة.

تنوع

وقدم الدكتور جبار جودي ملخصاً للجهود التشاركية المتعلقة بتنظيم المهرجان وبرامجه، ووضع الوزير في خطط عمل تتعلق بمفاصل رئيسة في المهرجان والتي يشكل ضبطها حيوية للمهرجان ما يوفر المناخ الأفضل للشركاء وللمشاركين في المهرجان، وأكد أن حلول مهرجان المسرح العربي في بغداد تعد حدثاً مهماً وجاذباً لكل المسرحيين العرب، ولذا فإن استعداد المسرحيين العراقيين يتجسد بأفضل صورة لتحقيق المشهد الأبهى لبغداد الإبداع، وقد أشار الوزير الفكاك إلى استعداد الوزارة لتقديم كل التسهيلات اللازمة.

كما قدم عضو وفد الهيئة غنام غنام صورة عن الاستعدادات الخاصة بالعمل الإعلامي في المهرجان، إضافة إلى الاهتمام بالمسرحيين العراقيين في المهجر والمغترب، وإلى شريحة من المسرحيين العرب من خريجي العراق الذين حققوا إنجازات فارقة في بلدانهم.