يعد الشاب الأوغندي ألان كاتو، الذي وُلد وترعرع في العاصمة الأوغندية كمبالا، أحد الشخصيات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو أيضاً مصمم أزياء، وحائز العديد من الجوائز.

وهو يعتبر أن التفاؤل مهنته، بينما بث الروح الإيجابية في الآخرين هو عمله الحقيقي؛ فهو فاعل قوي في صناعة الأمل وتحفيز الآخرين على الانخراط بالمشاريع الإنسانية في مجتمعاتهم؛ إذ يدعم اليوم 150 من أطفال الشوارع، فآواهم في بيت خصصه لرعايتهم، مقدماً لهم الرعاية النفسية، والصحية، والتربوية، والتعليمية.

وتثير تجربة ألان الكثير من الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يشير إلى حجم تأثير تجربته في الآخرين. وهو ما لفت انتباه «البيان» إليه.

معاناة

يبدي ألان سعادته بما يفعله، ومدى الاهتمام الذي تثيره تجربته، بتوفير كل ما يحتاج إليه أطفال الشوارع في بلده من خلال مؤسسته الخاصة التي أطلقها لهذه الغاية في العام 2018، ما جعل المجتمع الأوغندي يلقبه بـ«أب جميع الأطفال».

وفي هذا الإطار قال ألان خلال حديثه لـ«البيان»: «معاناتي منذ صغري، شكلت نقطة تحول في حياتي؛ إذ عشت مع أمي، وأخواتي السبع في منزل قديم مكون من غرفتين فقط. كبرت وقررت كإنسان، أن أساهم بجعل هذا العالم مكاناً أفضل، بالقليل الذي أملكه».

أمان

ويضيف: «بدأت مع 30 طفلاً، ولدي الآن 150 طفلاً من عمر 3 أشهر إلى 17 عاماً من الأولاد والبنات. أحرص على توفير الغذاء الجيد لهم، ويذهبون إلى المدرسة، وهم في أمان عندي، كما أن لدي أشخاصاً يساعدونني في الطبخ وغسل الملابس والعناية بهم».

ويؤكد ألان: «نعم، أحب ما أفعله، وأحب ما أحلم به هنا في مؤسسة ألان للأطفال، التي أطلقتها بعد أن زاد عدد الصغار. أؤمن بأن كل طفل يستحق أن يحظى بفرصة لمستقبل أفضل، ونحن في مؤسستي ملتزمون بمساعدة الأطفال الفقراء والمحتاجين في أوغندا».

حرص

ويتابع: «كل يوم، نستثمر في الأطفال، ونضيء عالمهم، ونخلق لهم الفرصة للنجاح. إضافة إلى تعزيز العديد من القيم، كاحترامهم لذاتهم، وتطوير المهارات الإبداعية، وتعزيز المرونة، والتعرف على بيئتهم وتقدير العمل الجماعي»، مؤكداً بأنه يعرف جيداً معنى أن يفقد الطفل عائلته، ويعيش في الشوارع، ويقضي كل يوم في البحث عن شيء يأكله، ويبحث أيضاً عن مكان ليضع فيه رأسه.

لقد عاهد نفسه بأن يُخرج هؤلاء الأطفال من الشوارع، ليعتني بهم، ويقدم لهم الطعام، والملبس، والمأوى، والتعليم. وهو على يقين بأن أهم شيء في الإنسان أن يعرف قيمته ككيان بشري.