تسهم مكتبة محمد بن راشد بدور مهم ورائد في الحفاظ على الأرشيف الوطني والموروث الثقافي، انطلاقاً من رؤية واستراتيجية واضحة تؤمن بأن المكتبات العامة بوابات للتاريخ والثقافة، حيث تحمل بين طياتها سجلات ووثائق وكتباً، تعكس تطور الشعوب وتاريخها.

وخلال مشاركتها لأول مرة بجناح في معرض «كونغرس المجلس الدولي للأرشيف في أبوظبي»، في الفترة من 9 إلى 13 أكتوبر الحالي بمركز أبوظبي الوطني للمعارض استعرضت تجربتها الرائدة، وتقنياتها المتفردة في أرشفة كنوزها المعرفية، وتوظيفها للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الحفاظ عليها.

ونجحت المكتبة، على مدار الأشهر الماضية، في إيجاد بيئة متفردة، تعتمد على الابتكار لتنهض بالمعرفة، وتحفز الشغف بالقراءة والاطلاع، مقدمة العديد من البرامج والفعاليات والخدمات والمبادرات، التي تسهم في تحسين حياة الأفراد، ولتؤكد مكانة دولة الإمارات عالمياً في مجال الابتكار.

وعملت مكتبة محمد بن راشد، منذ اللحظات الأولى لتأسيسها على الدمج بين المكتبات التقليدية والعصرية، لتشكل مركزاً مجتمعاً متكاملاً، وإحدى أكثر المكتبات العامة تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم.

وقال حسن الشيخ ضابط معارض أول في مكتبة محمد بن راشد في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»: «سعينا من خلال مشاركتنا في كونغرس المجلس الدولي للأرشيف هذا العام، لتسليط الضوء على دور المكتبة في تعزيز الثقافة والوعي والمعرفة، والحفاظ على الموروث الأدبي والثقافي للشعوب».

وأضاف: إن التقنيات التي تستخدمها مكتبة محمد بن راشد أهمها المخزن الآلي، وتقنيات الترجمة الذكية أو الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في دعم مبادرة «عالم بلغتك»، والتي أطلقتها المكتبة مؤخراً.

ويقدم مختبر «رقمنة الكتب» في مكتبة محمد بن راشد خدمات متميزة، وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية فيما يتعلق برقمنة المواد المعرفية سواء الكتب النادرة أو الوثائق والمخطوطات، بما يمّكن مكتبة محمد بن راشد من القيام بدورها في الحفاظ على الموروث الثقافي والأدبي عامة والإرث الإماراتي بشكل خاص.

وتعتمد مكتبة محمد بن راشد، على نظام تقني متكامل، وتوفر من خلاله تجربة ثرية ومتميزة للجمهور وزوار المكتبة، وتسهم من خلاله في تقديم التوجيه والإرشاد ودعمهم بالمعلومات اللازمة في رحلتهم الاستكشافية بين مرافق وخدمات المكتبة المتنوعة.
وتوفر المكتبة للقراء الصغار شاشات تفاعلية عملاقة لسرد القصص الشائقة بلغات عدة وبشكل تفاعلي جاذب، في حين وجود صديق ذكي في مكتبة الأطفال، وهو الروبوت «بيبر»، الذي يتحاور معهم، ويرد على استفساراتهم، ويسرد لهم القصص المختارة من قبل الأطفال وبلغات عدة، والاستمتاع بالتقاط صورة تذكارية معه.