الفنانة السعودية فاطمة النمر ستكشف عن أحدث أعمالها الفنية من خلال معرضها في مستاريا غاليري، الذي يحمل عنوان «دخون».
يعد المعرض، الذي يبدأ من 19 أكتوبر ويستمر لغاية 9 نوفمبر، دعوة للتعرف على رحلة فنانة قيادية داعمة للمرأة من خلال فنها الذي يمزج بين التقنيات الحديثة والعناصر الرمزية التراثية المتجذرة في الثقافة السعودية.
إبداع فاطمة الفني يسلط الضوء على قصة ملهمة ويحتفي بقوة وشجاعة النساء الدفينة، حيث تروي قصة الفنانة قصتها من خلال رموز مختارة بعناية من الثقافة السعودية، وتُبرز تطور الشخصيات في فنها من الصمت والقمع إلى البصيرة والتعبير عن الذات.
من المعلوم أن الـ«دخون» واحد من «أرقى أنواع البخور الثمينة»، لكن المفردة ترتفع في المعنى بهذا العمل الفني لترمز إلى قيم سامية نشعر بها بأحاسيسنا، كالخير والنقاء والرضا.
وتحمل لوحات الفنانة استخدامات رمزية أخرى، إذ يرمز الرمان إلى دفء المرأة وجمالها، في حين تمثل الزهرة الحياة. استخدمت أيضاً في أحد أعمالها الفنية «الربابة»، وهي آلة موسيقية وترية تقليدية، ترمز هنا إلى حزن الشخصية والمرحلة الانتقالية في حياتها، وجسدت الحمامة في فنها السلام الداخلي خلال رحلة الحياة.
تهدف فاطمة من خلال مزجها الفني الفريد بين الأقمشة والمواد المتنوعة إلى ربط ثقافة الماضي بالحاضر، مسلطة الضوء على جمال وقوة وفطنة الشخصيات في لوحاتها، سعياً لتوعية الأجانب بأصالة المنطقة.
وتسرد كل قطعة فنية قصةً مميزة لامرأة ما؛ وهو ما يخلق نافذة جميلة للمشاهدين ليعيشوا رحلة الشخصية من الصمت إلى اكتشاف الذات والسلام الداخلي والتعبير عن ذاتها الحقيقية.
المعرض يضم ثماني قطع فنية من السجاد المصنوعة بعناية فائقة، حيث يتم نسج كل قطعة بدقة باستخدام أقمشة متنوعة من الحرير، ويتم معالجتها ودمجها في أربع طبقات على لوحات قماشية. تضاف بعد ذلك الألوان الأكريليك؛ ما ينتج عنه سيمفونية من الألوان والأنسجة تعكس عمق وثراء الثقافة السعودية.
تقول فاطمة: «الفن هو نمط حياة»؛ حيث تستمد إلهامها في التجارب الشخصية من الصراعات التي مرت بها من أجل التعبير عن الذات. وترى فنها بوابة لاستحضار العواطف والتواصل بما يفوق الحواس، وتصر على نقل رسالة تصل إلى أعماق الروح البشرية.

