أعمال إبداعية ومنحوتات فنية تعبّر عن قوة الحوار والتجارب الإنسانية الجماعية، يقدمها معرض «خيوط المنسوجات المتشابكة»، الذي يستضيفه «غاليري إيفي»، ضمن فعاليات الدورة الأولى من «بينالي دبي للخط»، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وتنظمها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، حتى 31 أكتوبر الجاري، وتشهد إقامة 19 معرضاً فنياً متنوعاً، وتُسهم في تفعيل أكثر من 35 موقعاً ثقافياً وتراثياً حول دبي.

ابتكار

ويتضمن المعرض الفني 15 عملاً من ابتكار الفنان النيجيري الأمريكي العالمي، فيكتور إكبوك، الذي يقدم إبداعاته الفنية لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يواصل عبرها رحلته الطويلة لاستكشاف اللغة في نظام التواصل «نسيبيدي» الخطي القديم، المستخدم في جنوبي نيجيريا، وشمال غربي الكاميرون، ويضيء إكبوك عبر سلسلته الجديدة التي قام بتطويرها أثناء إقامته في جامعة نيويورك أبوظبي، خلال سبتمبر الماضي، على التقاطعات الثقافية المتنوعة في المنطقة، كما يحتفي فيها بموضوعات الذاكرة الثقافية والروحانية وهوية المهجر الأفريقي.

ويستخدم إكبوك في إنجاز منحوتاته الجديدة، مادة الخشب، ويعبر من خلالها عن قوة الحوار والتجارب الإنسانية الجماعية، كما يشهد المعرض الكشف عن أربع منحوتات معدنية جديدة، وعملين على القماش، أنجزها إكبوك بلغة التجريد المستلهمة من نصوص معقدة، وعلامات مختلفة مستوحاة من الرموز التخطيطية لنظام «نسيبيدي» القديم.

وإلى جانب معرض «خيوط المنسوجات المتشابكة»، الذي يستمر حتى 21 نوفمبر المقبل في «غاليري إيفي»، يعرض إكبوك في «حي دبي للتصميم» أيضاً، تحفته الفنية «مَمَرٌ إلى الوعد»، التي يصل طولها إلى 3 أمتار، بعرض 3 أمتار.

قراءة

وفي هذا السياق، أشار إكبوك إلى أن هدفه الأساسي، هو دفع المشاهد نحو الشعور بالعمل، بدلاً من محاولة قراءة علاماته حرفياً. وقال: «أسعى عبر أعمالي الفنية إلى التركيز على قوة الحوار، وأوجه من خلالها دعوة لاستكشاف طرق التعامل مع تجاربنا الإنسانية الجماعية المشتركة، كما أن الأعمال مستوحاة من نظام «النسيبيدي»، والمنسوجات المعقدة لتراث الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الفن العالمي المعاصر».

وأضاف: «قمت بتطوير أعمال فنية فريدة، باستخدام أسلوب تجريدي مستمد من جماليات هذه المفاهيم، ما ساهم في ابتكار سيمفونية بصرية فريدة من نوعها»، منوهاً بأن تبادل الأنسجة المتشابكة والمراجع الثقافية، ساهم في تحويل أعماله الفنية إلى سرد ثقافي، يتألف من رموز بصرية وتاريخيات، وقصص متنوعة، تتجاوز حدود الزمان والمكان.

حوار

من جهة أخرى، تشكل جلسة «الحوار بين الثقافات: من النص القديم إلى الفن المعاصر»، التي يستضيفها متحف المستقبل غداً، فرصة لاستكشاف قدرة الخط التقليدي على التكيف مع المشهد الفني المعاصر، بوصفه أداة تعبيرية ملهمة في المجتمعات والثقافات المختلفة، ويتحدث في الجلسة كل من الفنان فكتور إكبوك، وراشيل أما آسا إنجمان، الباحثة في مجال التراث النقدي، والبروفيسور أوام أمبكا، رئيس برنامج الأفلام والوسائط الجديدة، أستاذ الدراما والتحليل الاجتماعي والثقافي في جامعة نيويورك أبوظبي، وعلياء الشامسي، والدكتور أنطوان أبي عاد، وتديرها ريبيكا آن بروكتور، كما يستضيف المتحف أيضاً في 29 أكتوبر الجاري، جلسة «تحفة فنية عامة»، يستعرض فيها الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، تجربته في تصميم الخط على واجهة المتحف، التي تتجاوز الأساليب المعمارية التقليدية، ودور فن الأماكن العامة في الارتقاء بالمشهد الإبداعي للمدينة، بالإضافة إلى تمكين الجمهور من التعرف إلى العلاقة بين الفن والتكنولوجيا، وطرق تحديد مواقع إنشاء الأعمال الفنية الضخمة.