كشفت هيئة الشارقة للكتاب عن أن الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب سجّلت أكبر حضور عالمي للدول المشاركة في فعالياته منذ انطلاقه في العام 1981، حيث يستضيف 108 دول عربية وأجنبية يمثلها 2033 ناشراً وعارضاً، يقدمون - خلال الفترة من 1 وحتى 12 نوفمبر المقبل - 1.5 مليون عنوان، في الوقت الذي يجمع 600 مؤلف يوقعون كتبهم الجديدة، كما تشهد دورة هذا العام من المعرض تنظيم 1700 فعالية متنوعة، يشارك فيها أكثر من 215 ضيفاً من 69 دولة.
ويحتفي معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يرفع هذا العام شعار «نتحدث كتباً»، بكوريا الجنوبية ضيف شرف دورته الجديدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في مقر هيئة الشارقة للكتاب، وتحدث خلاله أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومون بيونج جون، قنصل عام جمهورية كوريا الجنوبية، وسالم الغيثي، مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وخولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومنصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في الهيئة، بحضور محمد العميمي، نائب رئيس شراكات الأعمال ودعم العملاء في شركة اتصالات من «e&».
إضافات نوعية
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد أحمد بن ركاض العامري أن إمارة الشارقة باتت تمثل مركز لقاء الشرق مع الغرب، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي آمن بأهمية المعرفة والكتاب في بناء الأمم والحضارات، مشيراً إلى أن الإمارة نجحت في تسهيل وصول الكتاب إلى القُراء في كل مكان، ولم تكتفِ بأن تكون مركزاً لصنّاع الكتاب في المنطقة، وإنما باتت تتطلع لتصبح «طريق الحرير» لناشري العالم.
وأضاف العامري: «تكللت جهود الإمارة، من خلال توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بإضافات نوعية وعالمية، حيث قادت مسيرة كبيرة للنهوض بصناعة النشر في الشارقة والإمارات والعالم».
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، تقدم مون بيونغ جون، القنصل العام لجمهورية كوريا الجنوبية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشكر لهيئة الشارقة للكتاب على الجهود التي بذلتها لاستضافة أكثر من 20 كاتباً وروائياً وشاعراً وخطاطاً كورياً في إمارة الشارقة.
بدورها قالت خولة المجيني، المنسق العام لمعرض الشارقة الدولي للكتاب: «يمثل اختيار المعرض لشعاره هذا العام «نتحدث كتباً» تجسيداً لرؤيته الشاملة لصناعة الكتاب والثقافة، حيث لم يعد مجرد حدث لبيع وشراء الكتب، بل أصبح مركزاً عالمياً لتبادل الأفكار والخبرات والمعرفة».
مشاركون
ويشارك هذا العام في المعرض 1043 دار نشر عربية، و990 دار نشر أجنبية، فيما يستضيف نخبة من كبار الأدباء والمفكرين والمثقفين والفنانين، بينهم حاصلون على جائزة نوبل للآداب، وجوائز عربية وعالمية رفيعة المستوى.
ومن أبرز الأسماء الأجنبية المشاركة في المعرض هذا العام الكاتب الكندي مالكولم جلادويل، والممثلة الهندية كارينا كابور، مؤلفة كتاب «دليل كارينا كابور للحمل»، وتوماس إريكسون، والكاتب والروائي البريطاني الباكستاني محسن حامد، وول سوينكا، وفاتسلاف سميل، ورائدة الفضاء الأمريكية سونيتا ويليامز، وسوامي بورناتشيتانيا، والكاتبة الهندية مونيكا هالان.
وتتميز الدورة الجديدة بمعرض تاريخي يقام لأول مرة، بالتعاون مع جامعة كويمبرا، يضم 60 قطعة من مقتنيات أثرية، من بينها مخطوطات وكتب نادرة وخرائط وأدوات بحرية وقطع فنية، في مبادرة تعكس عمق الروابط بين جامعة كويمبرا البرتغالية والحراك الثقافي في الشارقة.
ويستضيف المعرض في هذا العام الدورة الثانية من «مهرجان الإثارة والتشويق» في الفترة من 8 وحتى 10 نوفمبر، حيث يجمع المهرجان جمهور المعرض وزواره مع نخبة من الكتّاب المتخصصين في أدب التشويق والجريمة.
وينظم المعرض 900 ورشة عمل يقدمها أكثر من 31 ضيفاً من 12 دولة، إلى جانب أكثر من 130 عرضاً فنياً. وتنطلق في الجناح الكوري سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية تحت شعار «خيال بلا حدود»، وتتضمن 15 برنامجاً ثقافياً و7 جلسات حوارية، كما ينظم ضيف الشرف 5 عروض موسيقية لنخبة من الفنانين الكوريين، ويستضيف ركن الطهي 3 من أشهر الطهاة الكوريين، إلى جانب عدد من العروض الترفيهية والبرامج المخصصة للأطفال.
300 كاتب
وكما في كل عام، يستضيف ركن التواقيع في المعرض أكثر من 300 كاتب من مختلف الجنسيات والتخصصات، يوقعون جديد إصداراتهم. وعلى صعيد البرامج المهنية المرافقة للمعرض، فستشهد الدورة تنظيم دورة تدريبية للناشرين
في 28 أكتوبر، بالتعاون مع جامعة نيويورك. بينما يستضيف المعرض «مؤتمر الناشرين» في دورته الـ13، على مدى 3 أيام من 29 وحتى 31 أكتوبر الجاري. ويشهد المؤتمر الإعلان عن الفائزين بجائزة الشارقة لحقوق النشر.
وفي ذات السياق، يستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب الدورة العاشرة من «مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات»، بمشاركة أكثر من 400 متخصص وممثل لأمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة من المنطقة والولايات المتحدة، ونحو 30 دولة أخرى.

