يهدف معرض «إبداعات هجينة» الذي يضم 54 عملاً فنياً إلى تثقيف المشاهد حول كيفية إنشاء الأعمال الفنية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي؛ وتعزيز فهم العملية واستعراض الإمكانيات اللانهائية التي يمكن تحقيقها عند دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الإبداعية للفرد، وذلك بالتزامن مع فعاليات ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي الذي ينعقد خلال الفترة ما بين 14-11 أكتوبر 2023.
يسلط المعرض في النفق الرابط بين أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، الضوء على التناغم ما بين الإبداع الإنساني وقدرات الآلة، وسيقدم رؤى وأفكاراً فريدة حول ماهية الفن الذي يمكن تقديمه بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تشكل هذه الأعمال الفنية الفريدة مصدر إلهام كبيراً للفنانين والمهتمين بالذكاء الاصطناعي، كما أن الكثير من هذه الأعمال مستوحى من الثقافة والجغرافية الإماراتية والعربية.
وبلغ عدد المشاركين في المعرض 13 فناناً محترفاً استخدموا الذكاء الاصطناعي المتخصص لصقل أعمال فنية موجودة أو نصوص تعبيرية أو صور موجودة أصلاً (مثل الصور والسكتشات والتصاميم التخيلية) وتقديم النسخ النهائية لأعمالهم الفنية.
توليد الصور
الجدير بالذكر أن الفنانين المشاركين استخدموا برنامجي «ميدجورني» و«أدوبي فوتوشوب لتوليد المحتوى التعبوي» المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث تبدأ العملية بإلقاء أوامر توليد الصور بالذكاء الاصطناعي باستخدام مجموعة متنوعة من الموارد مثل أعمال فنية موجودة أصلاً، أو كتابة وصفية للصورة، أو صورة (مثل صورة فوتوغرافية، أو رسم أولي، أو تكوين صوري ثلاثي الأبعاد)، ومن ثمّ يمضي كل فنان عدة أسابيع في تحسين مخرجات هذه الصور عبر إلقاء المزيد من المزج وإلقاء الأوامر، ويستمر الموضوع بالتكرار حتى الوصول إلى النتيجة النهائية للعمل المطلوب.
وحول دمج التقنيات التكنولوجية بمشروعات الفنون البصرية تقول ليسا باليتشغار نائب مدير مركز تشكيل: يسعى معرض «إبداعات هجينة» إلى تسليط الضوء ليس فقط على العمل الفني النهائي، ولكن على الخطوات التي تقف وراء مفهوم الفن المعاصر من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. تتيح الأساليب والأدوات المستخدمة في هذا المجال المتجدد دائماً لرواد الفنون البصرية تسريع عجلة رحلتهم الإبداعية، ودمج مستويات جديدة في أعمالهم، والانطلاق في رحاب تجارب جديدة غير مستكشفة بعد.
وأضافت ليسا: تشمل قائمة الفنانين البارزين المشاركين في المعرض كلاً من الشيخة لطيفة بنت مكتوم، مؤسس مركز تشكيل، خالد الأستاد وعبدالله الملا وموسى الرئيسي وحمد الشامسي والتوأم دميثان وغانم مبارك وهدى العيثان وجواد بن قطب وجيو جو ومعمر جابر.
سيشارك كل من الفنانين بأعماله رؤيته الخاصة والمبدعة لكيفية دمج الفن التقليدي مع الابتكار، والتي تجعل من الذكاء الاصطناعي الأرضية الأساسية للإرث الفني لكل منهم.
إبداع إنساني
وحول مشاركتها في المعرض تقول الفنانة التصميم ثلاثي الأبعاد هدى العيثان: لقد كان استخدام الذكاء الاصطناعي في عملي الفني رحلة رائعة وممتعة، إذ إن الدمج بين الإبداع الإنساني وقدرات الآلة أدى إلى إنتاج أشكال متنوعة وغير مسبوقة من التعبير.
وأشار الفنان خالد الأستاد: إنني أحرص دائماً، بصفتي فناناً إماراتياً، على الجمع بين تراثي الوطني وهذه الأرضية الفنية المستقبلية، التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، والتوفيق ما بين التقاليد والابتكار. يقدم الذكاء الاصطناعي مستقبلاً واعداً يمكن فيه دمج الثقافة بالتكنولوجيا بسهولة ويسر.
وأكد الفنان حمد الشامسي: أدوات الفن التي توظف الذكاء الاصطناعي متاحة للجميع، وهي نبع لا ينضب من الإلهام، وتساعدني في إذكاء جذوة الإبداع لدي.
وأوضحت الفنانتان التوأم علياء وميثاء دميثان، الثنائي الفني والتصميمي: لقد استخدمنا في هذه السلسلة الفنية الذكاء الاصطناعي لإكمال لوحة موجودة مسبقاً، ولقد وفر الذكاء الاصطناعي لنا أداة تساعدنا على إعادة تصور النتائج وبخيارات غير محدودة.
