تناولت مجلة «الناشر الأسبوعي» في عدد أكتوبر الجاري، تجارب جديدة لصنّاع الكتاب، عبر استطلاع تحدث فيه ناشرون جدد عن رؤيتهم لصناعة الكتاب، وأحلامهم وخططهم.
وقصص بداياتهم ونجاحهم، وأبرز التحديات التي واجهتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة والأزمات العالمية المتتالية. وأكدوا أنهم يراهنون على أهمية المحتوى وقيمته الإبداعية والفكرية والجمالية، مشيرين إلى ضرورة توظيف التقنيات الجديدة وتعزيز حضور الكتاب الرقمي، فضلاً عن استخدام أساليب مبتكرة في الترويج والتسويق للإصدارات الجديدة.
ونشرت المجلة التي تصدر عن «هيئة الشارقة للكتاب» موضوعات تتعلق بالكتابة وصناعة النشر والقراءة. وفي باب «حديث الورّاقين» استعرض مؤسس دار الجمل للنشر، الشاعر خالد المعالي، تجربته في تأسيس الدار في ألمانيا، واحتفالها بمرور 40 عاماً على انطلاقتها. كما نشرت المجلة حواراً مع الشاعر والروائي النيجري، سالي بوبي بالي، وحواراً مع الشاعرة الكولومبية كارولينا كارديناس.
وكتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس التحرير، أحمد بن ركاض العامري، افتتاحية العدد «أوّل الكلام»، تحت عنوان «دار المخطوطات في الشارقة»، وقال فيها: «صفحة مضيئة جديدة في كتاب الشارقة، خطّها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في زيارته لدار المخطوطات في إمارة الشارقة، في 14 من سبتمبر 2023».
وأضاف: «كانت بذرة هذه الدار بدأت باسم دار المخطوطات الإسلامية في جامعة القاسمية، في السابع من سبتمبر 2017. وحرص سموّه على إهدائها مجموعات من المخطوطات بمختلف التخصصات، من مقتنياته الخاصة. وهو بذلك يشكّل نموذجاً للعطاء من جهة، ويقدّم درساً بليغاً من جهة ثانية، مفاده أن لا احتكار للمعرفة بكل صنوفها، لأن الحاكم الحكيم يؤمن بحق الإنسان بالمعرفة، مثل حقه بالهواء، وأن لا بناء من غير المعرفة».
وتابع: «لأن سموّه يؤمن بأن المعارف في بطون الكتب، بوصفها المصادر الأساسية، ويعرف ما تكتنزه من نور، فإنه يواصل تعمير مشروع الشارقة الثقافي النهضوي، لكونه حجر الأساس في بناء الحاضر والمستقبل». وأكد أحمد العامري أن شغف صاحب السمو حاكم الشارقة بالمخطوطات، يأتي «انطلاقاً من كونه القائد الحكيم المثقف والباحث المؤرخ والمؤلف».

