برز الكاتب السوري نجم الدين سمان في بيئة أكاديمية أدبية تؤمن بالسجال الفكري، وكانت التجارب الأدبية السابقة له زوادة لدروب ببصمات جديدة. ورغم انشغاله بالرسم والتصوير لكنه يعدهما استراحة محارب، كي تبقى كتابة القصة القصيرة محطته الأساسية، وأرشفة إنتاج التغريبة السورية الأدبي شغله اليومي.

من دمشق إلى الجزائر والقاهرة وإسطنبول، رست به الأقدار في بيزانسون الفرنسية، التي بدأ بها الكتابة المسرحية باللغة الفرنسية.

الكاتب، نجم الدين سمان واحد من الذين ظهرت أسماؤهم خلال ثمانينات القرن الماضي في أمسيات كليات جامعة حلب، ومن مؤسسي الملتقى الأدبي للجامعة.

يصف سمان التأثر بإبداعات من سبقه بأنه تفكيك مفاصل الإبداع وإعادة هضمها لإنتاج ما يتجاوزها، وعلى هذا النسق تفاعل مع قصص تشيخوف، يوسف إدريس، عبد السلام العجيلي، حسيب كيالي وزكريا تامر، كما أن صداقاته مع كتاب من أجيال سابقة ساهمت في تشكيل صوته الخاص به، وأبرزهم: شوقي بغدادي، عبد الرحمن منيف، خيري الذهبي ونبيل سليمان.

وخلال لقائه في القاهرة بنجيب محفوظ عام 1999 خلال جلسة الحرافيش الأسبوعية قال له: «لم أكن بحاجة إلى دليل سياحي في القاهرة، كانت رواياتك هي دليلي إلى أسرارها».

ويقول: «تركنا وراءنا، خاصة نحن الكتاب السوريون، مكتباتنا، بعضها احترق بالقصف، أو تمت سرقتها وبيعها على الأرصفة، وفي تغريبتي أعيد تكوين مكتبتي وأغلبها إلكتروني».

يعد سمان الرسم والتصوير الفوتوغرافي استراحة محارب على جبهات القصة القصيرة والمسرح والمقالات الصحافية، لكنه لا يرى نفسه فناناً تشكيلياً، وينشر ما يرسمه تحت عنوان «خربشات» وما ينشره من صور فنية تحت عنوان «مرئيات».

خلال سفره بين المدن السورية والعربية والعالمية، ثم خلال تغريبته القسرية من دمشق إلى الجزائر والقاهرة وإسطنبول، وأخيراً بيزانسون الفرنسية، كانت الكاميرا ولا تزال رفيقته الدائمة منذ مراهقته الأولى، حتى غدت عينه الثالثة التي يحاول بعدستها أن يرى ما تخبؤه المدن والبلدان من أسرار ومن مفاجآت جمالية ومن مفارقات وسلبيات. ويضيف: «أفكر حالياً بنشر مختارات من قصصي مترافقة مع لوحات رسمتها ومع صور التقطتها».

وامتداداً لجريدة (شرفات الشام الثقافية الفنية) التي أطلقها الكاتب السوري في 2006 في دمشق، أسس (موقع شرفات سوريا الثقافي) على صفحة فيسبوك. وأقام سمان ثلاثة معارض.