أكثر من 100 صورة فوتوغرافية التقطها الفنان الإماراتي خالد الاستاد، تجمع ما بين التوثيق العلمي والمهارات المميزة للمصور، يتضمنها معرض يستضيفه مركز تشكيل للفنون والتصميم في «إف إن ديزاين» بالسركال أفنيو، بعنوان «جيراننا الصغار»، حيث يهدف المشروع إلى توثيق النظام البيئي الصحراوي الفريد في دولة الإمارات، والتعرف على الحشرات والطيور المنوعة المنتشرة في الجبال والصحراء وإحدى الجزر الإماراتية، وهو المعرض الفردي الأول للمصور، ويستمر إلى 15 أكتوبر.
التنوع
«البيان» التقت المصور والمهندس خالد الاستاد، والذي يبدع في التصميم والرسم، حيث إنه ينحدر من عائلة تتسم بالإبداع، فوالده الفنان محمد الاستاد، وتجسد أعماله مدى عشقه وتقديره للبيئة الإماراتية. ويقول في حديثه لـ«البيان»: فضلت إظهار التنوع في الحياة الفطرية ببيئتنا، فبعضها يحمل اللون الأصفر وبعضها اللون الأزرق والكثير من الأشكال المنوعة من الزواحف والمفصليات، إضافة إلى توثيق سلوكها، حيث إن الهدف الآخر لهذا المشروع هو توثيق لاستخدام الصور كمصدر ومرجع للدراسة والمعاينة على نحو موسع أكثر يقدم رؤية أعمق وغير مسبوقة لحياة وسلوك هذه المخلوقات الرائعة التي قد يتم تجاهلها في أغلب الأحيان.
وأضاف الاستاد: حاولت من خلال العمل الفني الدمج، إذ حرصت على أن تكون الصور فنية وعلمية ليستفيد منها المشاهد والباحث، كما التزمت أثناء التصوير بالاحترام والمحافظة على البيئة من خلال عدم تتبع المخلوقات في حال حاولت الاختفاء عن عين العدسة، والاكتفاء بانتظارها إلى أن تخرج لضمان عدم إزعاجها.
جمال الصحراء
كما أن الأعمال الفنية تمثل كبسولة زمنية تسهم في الحفاظ على جمال الصحراء ومخلوقاتها، إضافة إلى أن الصورة هي رسالة تذكير بأهمية الدور الذي يؤديه أفراد المجتمع للحفاظ على البيئة، وتؤكد ضرورة احترام التوازن الهش في الطبيعة.
رواية بصرية
وبالإضافة للتصوير، يتعمّق الاستاد في عالم السريالية كرسام، ويبتكر أعمالاً آسرة ومثيرة للتفكير تنقل الجمهور إلى عوالم خيالية، وتشتهر لوحاته بجودتها التي تشبه الحلم، حيث تمزج بين الواقع والخيال بسلاسة. وتكمن قدرته في غرس المشاعر في أعماله الفنية، فتأسر الجمهور وتدعوهم إلى تفسير أعماق رواياته البصرية.
نهج وابتكارات
وبعيداً عن مساعيه الفنية، يظل خالد الأستاد ملتزماً بمهنته الهندسية، فبفضل عقليته التحليلية ونهجه المبتكر، قدّم مساهمات كبيرة في مجاله، ويسعى باستمرار إلى مدّ جسور التواصل بين الفن والتكنولوجيا، وتتمتع صوره بذوق فني فريد، ويتجلى ذلك بصور المناظر الطبيعية أو صور البورتريهات الشخصية، أو التركيبات التجريدية، الأمر الذي أكسبه إشادة كبيرة ضمن مجتمع التصوير الفوتوغرافي.


