أعلنت لجنة مبادرة «الأندلس.. تاريخ وحضارة» عن برنامج الفعاليات الفنية المصاحبة للمبادرة على مدار الأشهر المقبلة بمسرح قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي، ويتضمن البرنامج الفني العديد من الحفلات والعروض الموسيقية التي تعكس ثراء التراث الفني الأندلسي.

وتقام مبادرة «الأندلس.. تاريخ وحضارة» برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بهدف تسليط الضوء على الحضارة العربية في الأندلس وما مثلته من قيم التسامح والتعايش، والاحتفاء بإرث حضارة عريقة، كانت لها إسهامات جليلة في نهضة العلوم والثقافة والأدب والفنون.

كما تبرز المبادرة الروابط الإنسانية المشتركة بين الحضارات والثقافات المختلفة، والعلاقات الوطيدة التي تجمع بين الإمارات وإسبانيا، والقائمة على أسس إنسانية وثقافية وتاريخية عريقة.

موشحات

ويستضيف مسرح قصر الإمارات في أبوظبي 8 أكتوبر أولى الفعاليات الفنية، ليالي قرطبة (ليلة الأوركسترا السيمفونية)، وهو حفل سيمفوني مدته ساعة وربع الساعة، تُقدم من خلاله روائع السمفونيات الإسبانية المطعمة بالروح الأندلسية بالإضافة إلى مقطوعتين عربيتين، بمصاحبة أوركسترا تتكون من 50 عازفًا وعازفة بقيادة المايسترو العالمية إنما شارا، وهي واحدة من أبرز قادة الأوركسترا.

والحائزة على العديد من الجوائز المرموقة لمساهمتها في الموسيقى الكلاسيكية، مثل جائزة «سفيرة إسبانيا الفخرية للعلامة التجارية» وجائزة التميز الأوروبي عن عروضها الدولية.

كما يحتضن مسرح قصر الإمارات أيضاً في 12 نوفمبر المقبل ليلة الموشحات الأندلسية «يا زمان الوصل بالأندلس»، وهو عرض فني مخصص لأداء الموشحات الأندلسية لمدة ساعة وعشرين دقيقة، يقدم خلالها أشهر الموشحات الأندلسية بكورال نسائي ورجالي كبير وبمرافقة فرقة موسيقية يبلغ عددهم مجتمعين حوالي 65 منشدة ومنشداً وعازفاً بقيادة قائدة الأوركسترا غادة حرب.

إضافةً إلى ذلك، يستضيف مسرح قصر الإمارات بتاريخ 20 ديسمبر «ليلة الفلامنكو» وهو عرض فلامنكو لمدة ساعة ونصف الساعة تقدمه آنا موراليس، وهي من أشهر راقصات هذا الفن الإسباني، والتي قدمت العديد من العروض الراقصة في مختلف أنحاء العالم، مع فرقتها المكونة من 9 فنانين بين راقص ومغن وعازف.

عروض

تستمر سلسلة العروض الموسيقية حتى مطلع العام المقبل، حيث تقام ليلة الغيتار والتخت الشرقي «ليلة غيتار إسباني وأنغام عربية» في مسرح قصر الإمارات 15 يناير المقبل، وهي ليلة عربية إسبانية تتحاور فيها الألحان الإسبانية والعربية يكون بطلها هو عازف الغيتار العالمي أنطونيو راي ويرافقه كورال يتكون من خمسة عازفين إسبان على الغيتار وسبعة من العازفين العرب على الآلات الشرقية التقليدية (العود والقانون والجوزة والطنبور والبزق والإيقاعات).

ويعتبر العازف راي إحدى أكثر الشخصيات تمثيلاً لمشهد غيتار الفلامنكو الحالي، وهو حاصل على عدة جوائز من ضمنها، «الغرامي اللاتينية»، والجائزة الأولى في مسابقة بوردون المرموقة للغيتار، وجائزة مورسيا Minas de la Union.

وأشاد معالي محمد المر، رئيس لجنة مبادرة «الأندلس.. تاريخ وحضارة»، بأهمية الموروث الفني للحضارة الأندلسية باعتباره رصيداً ثقافياً زاخراً بالروائع والنتاج الفني للمبدعين العرب والإسبان في تلك الحقبة.

وأكد المر أن البرنامج الموسيقي المصاحب للمبادرة يتيح فرصة التعرف على روائع الفنون الأندلسية التي تربطنا بتلك الفترة الغنية بالفنون والأدب والفكر والعلوم، وتعيدنا إلى أجواء الإبداع الفني الفريد لألوان مختلفة من الفنون مثل الموشحات الأندلسية والفلامنكو والغيتار وغيرها.