احتفاءً بالمولد النبوي الشريف، نظمت مكتبة محمد بن راشد أمسية ثقافية لفن «المالد»، والذي يعد أحد أبرز الفنون التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعبر عن قيمها الأصيلة وارتباط أبنائها بموروثهم العربي والإسلامي.

تضمنت فعالية «المالد»، إلى جانب عروض الإنشاد والفقرات الرائعة المستوحاة من التاريخ وواقع الحياة الاجتماعية القديمة، التي أدتها فرقة «الفنون الشعبية والتجديف»، جلسة حوارية مميزة، سلطت الضوء على تاريخ هذا الفن على صعيد دولة الإمارات والمنطقة، وتطوره واختلافه من مكان إلى آخر، وأصوله في الموروث الثقافي الإسلامي، والتي تعود إلى استقبال أهل المدينة المنورة للنبي الكريم عند هجرته من مكة المكرمة.

وشهدت الفعالية مشاركة واسعة وتفاعلاً كبيراً من زوار مكتبة محمد بن راشد من مختلف الأعمار والجنسيات، والذين أشادوا بالفعاليات المميزة والرائعة التي تنظمها المكتبة على مدار العام، والتي جعلت منها مركزاً مجتمعياً متكاملاً، يجمع بين التثقيف ونشر الوعي والمعرفة بين أفراد المجتمع من جانب والترفيه من جانب آخر، ليستقطب جميع أفراد الأسرة.

من جانبه، قال عبد الله بن حميدان أحد أعضاء الفرقة: «إنّ المالد هو ارتباط وجداني بين الأشخاص المحبّين للنبي عليه الصلاة والسلام وذكرى مولده، وإنّ الشائع لدى المجتمع الخليجي هو المولد البرزنجي المؤلف من حوالي تسعة عشر فصلاً، والذي يعتبر الأشهر والشامل لذكره مرحلة ما قبل ولادة النبي وصفاته وسيرته ومعاملته مع الصغير والكبير والصحابة وعامة الناس».